مقام الخضر “عليه السلام” .. ملاذ يتزاحم فيه البغداديون من مختلف الطوائف

يُعد مقام الخضر “عليه السلام” في بغداد أو ما يُعرف بـ “خضر إلياس” ملاذاً يتزاحم فيه عراقيون من مختلف الطوائف الدينية لتحقيق أمنياتهم وقضاء حوائجهم.
والمقام هو في الأصل مسجد قديم بُني على نهر دجلة في جانب الكرخ، ضمن محلّة (خضر الياس)، وتحوّل فيما بعد إلى مدرسة للعلوم الدينية، ليعود مرة أخرى إلى مسجد.
ويعد المقام من المباني البغدادية الأثرية، تم بناؤه من مادة الطابوق والآجر، وتعلوه قبة صغيرة مطلية بالدهان الأزرق الفاتح، ويرتاده الكثير من الناس لتقديم النذور باسم سيدنا الخضر “عليه السلام” الواردة قصته في القرآن الكريم، وتذكره روايات أهل البيت “عليهم السلام” بالفخر ونصرته للإمام المهدي “عليه السلام”.
وبحسب أهالي المنطقة، فان مقام خضر الياس يعد “متنفساً لهم ويقبلون على زيارته يومياً للتبرّك باسم صاحب المقام وطلب قضاء حوائجهم”.
وتبدأ تقاليد زيارة المقام بالصلاة وإيقاد الشموع التي تثبّت على قطعة من الخشب أو البلاستك، وتركها تطفو فوق مياه نهر دجلة، أما في شهر رمضان المبارك والمناسبات الدينية، فهو يشهد توافداً كبيراً من الزائرين لإحياء الشعائر الدينية.
وبالنسبة لإدارة المزار، فقد تبرّعت إحدى نساء المنطقة وتدعى “عمارة نعمة” للاهتمام به وتنظيفه وفتح أبوابه للزائرين، وتقول إنها على مدار “35 عاما تقوم بفتح المقام للزائرين القاصدين إليه من بغداد وخارجها لطلب حوائجهم والتبرّك به”.
ولمقام خضر الياس نسخ مشابهة في أماكن أخرى مثل المقام الموجود في قضاء (الإسكندرية) وآخر في ناحية “المدحتية” لكن أشهرها هو الموجود في العاصمة العراقية بغداد.



