إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كردستان تتمسّك باتفاقات “الغرف المُظلمة” للهروب من ملاحقة الدستور

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
ليست المرة الأولى التي “تضرب” فيها كردستان، الدستور وقرارات المحكمة الاتحادية “عرض الحائط” بما يتعلّق بمسألة حصة الإقليم من الموازنات، إذا عمدت مجدداً الى العودة نحو تسييس هذا الملف والسعي الى جرّه لخانة الضغوط السياسية والاتفاقات الخاصة مع بعض الأطراف، مقابل رهن ملفات أخرى، وعلى حساب النصوص الدستورية وقرارات المحكمة الاتحادية، التي أوصت بعدم الجواز لكردستان بتصدير النفط من قبلها من جهة، وتسليم عائدات نفط الإقليم الى بغداد من جهة أخرى.
وكانت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، أعلى سلطة قضائية في البلاد، اعتبرت في شباط العام الجاري، أن القانون الذي تبناه برلمان إقليم كردستان عام 2007 لتنظيم قطاع النفط والغاز، مخالف للدستور.
وألزمت المحكمة حكومة الإقليم بتسليم كامل انتاج النفط من الحقول النفطية في إقليم كردستان الى بغداد، وعدته شرطاً لحصولها على حصتها من النفط، وهذا يستمد قوته من الدستور العراقي، بحسب المحكمة الاتحادية.
وتحاول الأحزاب الكردية ولاسيما الحزبين الحاكمين في الاقليم المتمثلين بـ(الديمقراطي والوطني) طرح “حصة الإقليم” كورقة ضغط على باقي الكتل للبقاء في التحالفات السياسية القائمة.
حيث أكد النائب عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني محما خليل، أن موازنة عام 2023 لن تشهد سجالاً وتأخيراً كما حصل في الموازنات السابقة بشأن حصة الإقليم، لان هناك اتفاقاً مسبقاً بين المركز والاقليم، مشيراً الى أن جميع القوى السياسية بما فيها الكردية لديهم إرادة لحسم إقرار الموازنة نهاية العام الجاري.
ويأتي هذا الحراك بالتزامن مع تصريحات قوى سياسية من محاولات كردستان للحصول على حصة كاملة من موازنة 2023 بالاتفاق مع باقي الأطراف السياسية دون تسليم عائدات النفط المصدّر من الإقليم الى المركز.
بدوره، أكد النائب السابق محمد اللكاش، أن جميع الحكومات الحالية والسابقة هي من تتحمّل هذا التمادي الحاصل من قبل كردستان على نفط العراق والتجاوزات الحاصلة على الحصص النفطية التي هي ملك للعراقيين وفقا للدستور.
وقال اللكاش في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن الإقليم ضرب قرار المحكمة الاتحادية الخاص بعدم السماح لكردستان ببيع النفط بعيدا عن المركز، وتجاهل كل التوصيات الحكومية الخاصة بهذا الملف، مبينا ان كردستان ملزمة بتسليم الواردات الى بغداد أسوة بباقي المحافظات، وهذا الأمر مثبت في الدستور العراقي.
وأضاف، أن “الحل الفيصل لهذه الأزمة هو تشريع قانون النفط والغاز من قبل مجلس النواب”، لافتا الى أن “هناك تحكماً بالأسعار عن طريق كردستان خارج نطاق أوبك عند بيع النفط لدول معينة”.
وأشار الى أن “أي اتفاق على حصة الإقليم بعيدا عن الدستور والقانون واستحقاقات المحافظات، يعد باطلاً والتفافاً على حقوق ونفط باقي المحافظات العراقية”. ودعا حكومة السوداني، الى وضع حد لتصرفات الجانب الكردي بالنفط العراقي، وكذلك انهاء ظاهرة تسييس ملف حصة الإقليم الذي يُعاد طرحه مع كل موازنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى