إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة والبرلمان يدخلان في “سباق ناري” لتطهير السيادة من الاحتلال

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تخوض حكومة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، سباقاً كبيراً ومهماً مع غالبية واسعة من النواب والكتل السياسية، وذلك بغية حماية السيادة العراقية من الانتهاكات، التي طال أمدها على أرض الوطن، وعلى وجه الخصوص الاعتداءات التركية على شمال العراق منذ أكثر من عام، وكذلك الوجود الأمريكي الذي يشكل العقبة الكبرى بوجه سيادة الدولة وأمن المواطن العراقي خصوصا وأنه تحوّل الى “معرقل” أكبر لتقوية الجهاز الأمني المحلي واستقرار الحياة في البلد.
هذا الأمر بدأت ملامحه جلية بعد المؤتمر الصحفي الذي عقده السوداني نهاية الأسبوع الماضي، والذي حذّر فيه الجانب التركي من اختبار حكومته بملف الأمن.
وقال السوداني، أن لدى حكومته ثلاثة ملفات مع تركيا وهي الأمن والاقتصاد والمياه ولديها 20 مليار دولار كتبادل تجاري بين الجانبين، مشدداً على ضرورة حل المشكلة الأمنية وإيقاف الاعتداء التركي على الأراضي والحدود العراقية، عاداً ملف المياه، عامل ضغط ويستدعي موقفاً واضحاً.
وتستمر أنقرة وبشكل يومي باستخدام الأسلحة المتنوعة من الطائرات والمدافع والأسلحة الأخرى بما فيها المُحرمة، مُبررة قصفها بوجود عناصر من “حزب العمال” الكردستاني في تلك المناطق، الأمر الذي تنفيه قيادات كردية أخرى، والعديد من المسؤولين المحليين في مدن الإقليم.
ولم يعد هذا القصف يستهدف القرى والأطراف فحسب، بل بات الأمر يتعدّى ذلك، ليصل إلى تجمعات سكنية داخل مراكز المدن، فضلا عن قصف مناطق خارج إقليم كردستان، وتحديداً في محافظتي نينوى وكركوك.
وفي هذا الصدد، شدد برلمانيون على ثبات موقفهم إزاء الانتهاكات المستمرة بحق السيادة العراقية، مشيرين الى أن القنوات الحكومية وضعت في أولوياتها التعامل مع هذا الملف، وهناك فرصة أمام الحكومة للعمل عليه.
وكشف النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الشمري، أن مجلس النواب يسعى لإعادة طرح ملف الانسحاب التركي من شمال العراق، داعياً حكومة السوداني إلى جدولة الانسحاب الأجنبي من البلاد، معتبرا أن الوجود التركي شمالي العراق خرق واضح للسيادة العراقية”، مبينا أن البرلمان بصدد طرح ملف الوجود التركي داخل الأراضي العراقية.
بدوره، أكد عضو الإطار التنسيقي عارف الحمامي، أن الجانب الكردي متمثلا بالأحزاب الحاكمة، يتحمل استمرار الانتهاكات التركية على السيادة العراقية من الجهة الشمالية، بسبب استمرار منع القوات العراقية الحكومية من الدخول الى تلك المناطق.
وقال الحمامي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “الجانب الكردي لا يعمل على حماية تلك المناطق من قبله، وكذلك لا يسمح للقوات الاتحادية بالدخول لتحريرها، يصاحبها فساد وعمالة الحكومة السابقة برئاسة الكاظمي وتهاونها الكبير مع أنقرة”.
وأضاف، أن “رئيس الحكومة الجديدة مصرٌّ على حفظ السيادة وإخراج القوات التركية من العراق، وكذلك تحديد مهام ودور وأعداد القوات الأمريكية في العراق”، لافتا الى وجود أخطاء في هذا الملف ارتكبتها الحكومة السابقة.
وأشار الى أن البرلمان داعم ومساند لجميع الخطوات التي سيقبل عليها السوداني في هذا الملف، وهناك أغلبية مطلقة ستسهل هذا الدعم.
وشدد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي في حديث سابق، على أهمية التحرّك الحكومي لإيقاف الهجمات التركية على نينوى بالدرجة الأولى التي تتعرّض إلى معظم تلك الهجمات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى