اخر الأخبارثقافية

“العصافير تحلق ثانية “.. صراع الإنسان المعاصر مع قوى الشر والطغيان

 

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

يرى الناقد محمود خيون أن رواية”العصافير تحلق ثانية” للكاتب والروائي  علاء الوردي من  الروايات الفلسفية التي تتحدث وبصورة مباشرة عن عذابات الإنسان المعاصر وصراعاته مع قوى الشر والطغيان.

وقال خيون في قراءة نقدية خص بها “المراقب العراقي “: تعد رواية( العصافير تحلق ثانية ) للكاتب علاء الوردي من الروايات الفلسفية التي تتحدث وبصورة مباشرة عن عذابات الإنسان المعاصر وصراعاته مع قوى الشر والطغيان ،التي مافتئت تعبث بمقدراته وتهزأ من استحقاقاته في العيش الكريم وبلوغ الهدف الأسمى ألا وهو استنشاق الهواء النقي الممزوج بسحابات الحرية المنشودة..

وأضاف : إن الروائي علاء الوردي يمثل لون الحرية والشعور بمذاقها الكبير في تعبيره بالوصف( شاهدت النوارس وهي تعلو في السماء مع وجود الرياح القوية بعض الشيء اليوم، الطيور تتفنن بالتحليق والبحث عن الطعام الذي يرمى لها من قبل المارة،مع بروز ألوان قوس قزح وهي تزين الافلاك، والغريب بالأمر أن هناك عصفورا يشعر بالغربة مع النوارس، حاولت أن اقترب منه، لكنه أعلن تمرده ولم يثق بي وطار عاليا في تلك الأجواء، أنه لايثق بالإنسان وله الحق في ذلك لأن الإنسان يكثر من الخداع والمكر).

وتابع: في هذا المقطع يبين الروائي علاء الوردي بأن تعقيدات الحياة وظهور علامات الرياء والكذب والفساد على مفاصل كثيرة من مفاصل الحياة جعلت حتى الطيور وهي تحلق في الاعالي تخاف وتهاب من سطوة الإنسان في هذا الزمن الغابر.. وهذا ما جعله يتمرد على كل شيء من حوله .

وأشار الى أن الكاتب علاء الوردي يذكرنا في روايته( العصافير تحلق ثانية ) بروائع الأدب من أعمال تحدثت عن حقوق الإنسان السياسية والمدنية والاقتصادية والإجتماعية والثقافية وغيرها…ومن تلك الأعمال رواية( الجريمة والعقاب ) لفيودور دوستويفسكي كذلك رواية( المحاكمة) لفرانز كافكا.

وأوضح : أن  الكاتب علاء الوردي إستطاع ومن خلال أبطال روايته ( العصافير تحلق ثانية ) أن ينقلنا إلى أجواء اكثر جاذبية وحبكة من تلك آلتي غلفها الحزن وشابت اوصالها بالتعب واليأس والقنوط…فهو يعيد لنا مناظر أكثر جمالا من سابقتها في وصفه لمرأة دخلت حياته واستطاعت أن تعيده إلى سابق عهده( انها في منتصف العقد الخامس من العمر على اقل تقدير، لربما هذه المرأة رغم عمرها وهدوئها ما بين الزحام وحلم المطر تنقذ ما تبقى من أمنية كادت أن تزول لكني غرقت في لجة التفكير بتلك السمراء وانا أفكر أين شاهدتها، وكأني قد التقيت بها في يوم ما.  ! أن في عيونها شوقا وبقايا كلام أظنها سوف تنطق به ).

وواصل : بهذه الحكائية المفعمة بالسرد المباشر لمجموعة أحاسيس ومشاعر صارت تجوس روح الكاتب وتعصر قلبه العاشق لحبات المطر النازل والغيوم ولصوت العصافير وهي تحلق ثانية في عالمه المتناقض والمحير وما بين قلب عاشق لجمال الحياة وروح متمردة على واقع دام وتعس في زمن غابر يظل يقاتل بمفرده تحت مظلة الحب الأزلي وعروقه التي مزقتها حروفه وعباراته. وهي تستذكر فتاة النور…تلك التي عيناها أعمق من السماء..وبشعرها الكستنائي المتموج كأمواج البحر…وعلى الرغم من ذلك تبقى قضيته الكبرى هي الوطن.

وختم : أن الكاتب علاء الوردي حقق مراده فيما جاءت به روايته من حوارات ووصف وسرد حمل بين طياته بشائر كاتب مقتدر ومتمكن من أدواته الفنية في كتابة الرواية الفلسفية التي تتحدث عن معاناة الناس وهمومهم اليومية.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى