مسرحية “ميت مات”.. خطاب الكراهية وجلد الذات

راسم منصور
نبهني أحد الأخوة الى مشاهدة عرض مسرحي عراقي أسمه (ميت مات) على منصة الهيأة العربية للمسرح.
شاهدت العرض وهو عرض مسرحي عراقي كتب وأنتج لغرض واحد هو الإساءة للإمام الثاني عشر عند الشيعة الإمامية الإمام المهدي “ع”.
اولاً: العرض اخراجياً هو أقل مستوى من العروض المدرسية لمدارس لطلبة مرحلة الابتدائية أو المتوسطة وكشكل (بسيط جمالياً) ومأخوذ عن برنامج إيراني كان يعرض ابان الثمانينيات كما اتذكر وحتى المفردات نفسها، ولكن البرنامج الإيراني يتناول شيئاً آخر.
ثانياً: ان الحوارات عبارة عن هذيانات لا عمق فيها سوى عمق النيّل من فكرة الإمام الغائب “ع”، وهذا طبعا فيّه نوع من النكوص الفكري المريّع عندما يحاول أحد ما أن ينال من عقائد أو مسلمات وأفكار شريحة كبيرة من الناس، ان تناقش الفكرة بمعالجات درامية وجمالية فهذا لك، لكن ان تعالجها بلغة هابطة وفهَم سطحي وتسطيح يمثل العقل السطحي الذي انت فيّه، هنا تخلق إشكاليات. أولها إشكاليات أخلاقية ومعرفية وثانيها إشكاليات قانونية.
المسرح فن النبلاء، لا فن الموّتورين والذين يجلدون ذواتهم المريضة إرضاءً لعقد أو ارضاءً لآخر. ولي عودة بشكل أعمق لكي لا نحول المسرح الطاهر الى منصات لخطب رخيصة تحرض على إهانة أفكار قد نتفق أو نختلف معها لكنها أفكار عقائدية لشعب أو لمقطع اجتماعي كبير من البشر، وهنا لا أقول هذا من منطلق أيديولوجي أو ميثولوجي وإنما من منطلق التصدي لهذا العفن الفكري قبل أن ينتشر ويصبح وباءً.
ملحوظة: الأفكار العظيمة تتم مناقشتها بعمق أو الابتعاد عنها من قبل صغار العقول، ولنا في عروض ونصوص عالمية عبرة عندما ناقشت هذه المواضيع.



