قصص قصيرة جداً
نَوْبة
محمد العلوي
تُباغتني دونَ سابقِ موعدٍ. تُضيءُ قلقي. ارتدي التجاهل، تلدغني بسياط لهيبها، تتقادحُ عينايّ شزراً، تتوارى لبرهةٍ. قبل أن أُسدل أستار الانتصار؛ ينفجر بركان غضبي مرة أخرى.. ذكرياتي نفسُ تلك الذبابة المزعجة.
أنين
أكرم ياور رمضان
الوَقتُ، قُبيلَ المَساء، وَقَفَ كَئيباً كَعابر السَبيل، غارقٌ في الماضي السَحيق، صاحَ: كُنتُ سيد هذا المنزل المَهدوم، نَظَرَ إلى الأعلى وتذكر أيامَ الحَرب، ظَلَّ واقفاً، لَم يَتَحَرك رأسهُ كانَ مليئاً بِفَحيح الطائرات.
عاشق
كُحلُ عيني اليسرى أغلى من كنوز العالم: هكذا قالت كليوباترا، تواعد القيصر معها فَسَرَقَ الكُحلَ مِن عَينها اليُمنى، هكذا قال أنطونيو.
مآل
زكريا نورالدين
تطلع إلى حقيقة الوضع؛ خندق يوارى وشاهد يُنْقش، تدثرت دونه، باتت الحقائب مشفرة والدروب متشعبة، كِسفًا تساقطت معارفُه، لا الشجرة بقيت ولا العناقيد.



