عربي ودولي

الصين: إذا كان الشرق الأوسط غير مستقر فأنه لا يمكن للعالم أن يكون هادئا

1-148

أكد نائب وزير الخارجية الصيني “تشانغ مينغ” أن بلاده تعتزم الإستمرار بتبني موقف متوازن في منطقة الشرق الأوسط، فيما يستعد الرئيس الصيني “شي جين بينغ” لبدء زيارة غير عادية هذا الأسبوع للسعودية وإيران، القوتين الإقليميتين المتنافستين وقال تشانغ للصحافيين، إن “الصين لا تنحاز لأحد”، وأضاف رداً على سؤال عن التوترات بين الرياض وطهران “في ما يتعلق ببعض مشكلات المنطقة فإن الصين تتخذ دائما موقفا متوازنا وعادلا” وتابع “إذا كان الشرق الأوسط غير مستقر فأخشى أنه لا يمكن للعالم أن يكون هادئا لا يمكن لبلد أو منطقة أن تحقق التنمية إذا كانت غير مستقرة”، مشيراً إلى أن الصين “تؤيد بشدة استكشاف كل دولة في المنطقة على حدة طريقاً للتنمية يتلاءم مع ظروفها الوطنية” وأضاف تشانغ “الصين ودول الشرق الأوسط ضحايا للإرهاب ومشاركون متعاونون مهمون أيضا في محاربة الإرهاب” ومن المقرر أن يزور الرئيس الصيني مصر أيضاً خلال جولته التي أحيطت بمستوى نادر من السرية، حتى بالنسبة لبلد يميل للتكتم على تفاصيل أنشطة كبار زعمائه وعلى الرغم من اعتماد بكين على المنطقة في الحصول على احتياجاتها من النفط، تميل الصين إلى ترك دبلوماسية الشرق الأوسط للدول الأربع الأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا وذكرت “وكالة أنباء الصين الجديدة” “شينخوا”، أن إيران ستكون جزءا مهماً من مبادرة “طريق الحرير” الجديدة لتطوير روابط التجارة والنقل عبر آسيا، والتي تطلق عليها بكين اسم استراتيجية “الحزام والطريق” وأضافت “في عصر ما بعد العقوبات يمكن لإيران توقع تنمية سريعة. لكنها لا تزال بحاجة إلى الاستثمار الأجنبي والدعم التكنولوجي وتحديث البنية الأساسية لمواصلة تعافيها الاقتصادي”, وجاء في بيان للمتحدث باسم الوزارة، أن الرئيس الصيني “شي جين بينغ” سيقوم بجولة في الشرق الاوسط وتتزامن جولة “شي” مع دعوة دبلوماسي صيني كلا من إيران والسعودية إلى “التهدئة وضبط النفس” في علاقاتهما بعد زيارات متتالية الأسبوع الماضي إلى البلدين وكان نائب وزير الخارجية “جانغ مينغ” التقى الأسبوع الماضي مسؤولين كبارا في السعودية، ثم في ايران خلال زيارة استمرت يومين لكل من البلدين، بحسب بيان لوزارة الخارجية الصينية وأعرب الدبلوماسي عن أمله بالتزام جميع الأطراف بالهدوء وضبط النفس وتسوية الخلافات بالحوار وبذل جهود مشتركة لدفع الأزمة باتجاه الانفراج وقطعت السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع إيران على خلفية مهاجمة وحرق السفارة والقنصلية السعوديتين في إيران احتجاجا على إعدام رجل الدين “نمر باقر النمر” وتعتمد الصين على الشرق الأوسط للحصول على إمداداتها النفطية، لكنها ابتعدت منذ فترة طويلة عن النزاعات في المنطقة، بيد أنها بدأت مؤخرا تقوم بدور أكبر، لا سيما على صعيد الازمة السورية، حيث استضافت بكين الشهر الماضي اجتماعا ضم مسؤولين كبارا من النظام السوري والمعارضة سعيا إلى التوصل لحل سياسي للأزمة بالإضافة إلى أنها استخدمت حق النقض “الفيتو” 4 مرات لمنع مجلس الأمن الدولي من تبني قرارات مرتبطة بهذا النزاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى