اخر الأخبارالمراقب والناس

حين يتحوّل المدرّس الى “حامٍ للفساد”

 

 

وصلت إلى “المراقب العراقي” رسالة من الأديب العراقي الكبير شوقي كريم حسن يقول فيها: إنه في إعدادية النصر للبنات في مدينة شعلة الصدر، مُدرّسة الصف السادس الإعدادي واسمها (فاطمة) مُدرّسة مادة الفيزياء تعاقب طالبة مصابة بالتهاب الاعصاب المحيطي بموجب تقارير طبية بالوقوف عند سلة المهملات لأكثر من ساعة، برغم حالتها التي لا تسمح بالوقوف لأكثر من دقائق خمس متواصلة.. وسبب هذه العقوبة القاسية ان الطالبة لم تستطع الحصول على كتاب مادة الفيزياء من الاسواق!! (ملاحظة.. الطالبة ابنة اديب عراقي معروف) وهنا سؤال وهو ما الذي ستقوله وزارة التربية ومديرياتها.. افتونا؟!.

من جهته، يقول الدكتور عبد الكريم المصطفاوي: طالما أكدنا كتربويين في كل الندوات والمؤتمرات ذات العلاقة ونؤكد (حرمة) العقاب البدني أو النفسي أو المعنوي، واستخدام أسلوب التأديب الايجابي، لكن الإصرار من قبل البعض باستخدام هذه الأساليب يوضح قصورًا كبيرًا لدى المعلم في استخدام المهارات الفعالة في التعامل مع الطلبة. وأضاف: نحتاج الى تدخل أكبر من قبل الوزارة للقضاء على هذه الظاهرة.

من جانبه، يقول المواطن خضير طاهر: واسفاه على معظم أنماط التعامل اليومي في المجتمع، حيث تسود العدوانية وهتك آدمية الإنسان من قبل الأسرة التعليمية بحجة الحرص وكذلك المدرسة والمجتمع. وأضاف: منذ بداية تأسيس الدولة سنة 1921 والتعليم فاشل بل مجرد تلقين ببغائي وأسلوب القبول في الجامعات عشوائي وفاشل وبعيد عن قدرات الطالب، كما ان الطالب هدفه الشهادة الجامعية والوظيفة وليس العلم والمعرفة.

وتابع: المعلم يستلم الطفل بعمر ست سنوات وهو عمر تأسيس الشخصية، فيقوم المعلم بتأدية دور الشرطي الجلاد، حيث يثخن الطفل بالإهانات والضرب ويزرع في شخصيته جروحا نفسية عميقة. وختم: ليس هناك في العراق سلوك فردي وجماعي صحي، نحن شعب متخلّف يدمر نفسه وهذا الخراب الحالي لم يأتِ من فراغ بل هو نتيجة لتراكم أطنان من التخلف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى