إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

هل تطوي الحكومة المرتقبة “الصفحة السوداء” بانتهاكات الكاظمي؟

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
ما تزال أعين العراقيين ترنو صوب قرارات حاسمة يتطلّعون لاتخاذها من قبل الحكومة المرتقبة، ولعلَّ على رأسها تنفيذ القرار البرلماني القاضي بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقي، الذي ظلّت حكومة الكاظمي تعمل على تعطيله بمختلف الوسائل.
ففي فجر يوم الجمعة الموافق (3 كانون الثاني 2020)، نفّذت طائرة أمريكية مسيرة، ضربة جوية غادرة قرب مطار بغداد الدولي، استهدفت خلالها موكباً كان يقل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري قاسم سليماني، ونائب رئيس هيأة الحشد الشعبي آنذاك أبو مهدي المهندس، ما أسفر عن استشهادهما وجمع من رفاقهما.
ونتيجة لذلك، صوت مجلس النواب العراقي، خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي، إلا أن الولايات المتحدة ظلّت تراهن على التسويف والمماطلة.
وبعد قرابة ثلاثة أعوام على الجريمة، لم تعلن السلطات العراقية نتائج ملموسة للتحقيقات التي قالت إنها أجرتها لمعرفة الجهات العراقية المتعاونة مع الأمريكيين، والتي سرّبت لهم معلومات دقيقة عن خط سير الشهيدين سليماني والمهندس.
وعلى الرغم من القرار البرلماني المُلزِم، إلا أن العراق تحول في عهد الكاظمي وفريقه الحكومي، إلى ساحة مفتوحة للأجندات الدولية، وأرض لتصفية الحسابات بين القوى المتصارعة، دون أن تحرك ساكناً.
وفق ذلك يقول القيادي في حركة التغيير محمود شيخ وهاب، إن “تركيا لا تعير اهتماماً لإجراءات الحكومة العراقية ومواقفها واستمرار الانتهاكات والقصف على مناطق دهوك وبشكل يومي يعبر عن استهانة وعدم احترام لسيادة البلد”.
وأضاف أن “استمرار القصف يشير إلى أن الإجراءات الأخيرة لم تكن بالمستوى المطلوب، حيث اكتفت بغداد بالتنديد والاستنكار، ولم تتخذ إجراءات رادعة كقطع العلاقات التجارية وإيقاف التعامل الدبلوماسي مع أنقرة”.
في المقابل أفصحت السفيرة الامريكية في بغداد الينا رومانوسكي، الإثنين، عن إجرائها زيارة ذات طابع أمني إلى قطر. وقالت في تدوينة اطلعت عليها “المراقب العراقي “لقد عُدتُ إلى بغداد بعد اجتماعات القيادة المركزية الأمريكية في الدوحة بحضور زملائي من وزارة الدفاع وسفراء الولايات المتحدة في المنطقة”.
وذكرت كذلك: “ناقشنا الأهمية الحيوية للشراكات الأمنية الإقليمية واستمرار التنسيق الوثيق لضمان الهزيمة الدائمة لداعش”.
وتبرز تساؤلات عدّة عن الدور الذي تلعبه السفيرة الأمريكية، بعيداً عن العمل الدبلوماسي، لاسيما أنها انخرطت في مهمات عدة مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).
وفق ذلك يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، إن “الشعب العراقي يتطلّع إلى تشكيل حكومة قوية قادرة على حفظ سيادة العراق من الاحتلال والانتهاكات المتكررة لأرضه ومياهه وسمائه”.
ويضيف العلي أن “الحل الأمثل هو تفعيل قرار مجلس النواب، ومنع تواجد أي قوة أجنبية غير شرعية داخل البلاد، ومعرفة عديد القوات الأمريكية وغيرها داخل العراق، وعرض الحقائق أمام الرأي العام الذي تعرض طيلة الفترة الماضية إلى خداع حكومي”.
وتشير التوقعات إلى نية مجلس النواب عقد جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة خلال الأسبوع الحالي، لطيِّ صفحة تصريف الأعمال التي قادها الكاظمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى