إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المُكلّف “يُغربل” المرشحين تمهيداً لجلسة الحسم

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
لعلّها المرة الأولى التي يشهد فيها النظام السياسي في العراق، إجراءات مماثلة لتلك التي يتبعها رئيس مجلس الوزراء المكلّف محمد شياع السوداني، في آلية اختيار وزراء حكومته المرتقبة.
ففي خضم الهجمة التي تُقاد ضد الحكومة التي لم تولد حتى الآن، بزعم أنها ستتشكل على وفق آليات المحاصصة الحزبية، إلا أن السوداني فاجأ الرأي العام بطريقة اختياره للمرشحين، وكيف يتم اختبارهم قبل إعلان أسمائهم والذهاب بهم إلى القبّة التشريعية.
ونشر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء المكلّف بياناً أكد فيه استمرار السوداني “في المباحثات مع الكتل السياسية المشتركة في الحكومة القادمة، وإجراء المقابلات مع مرشحي هذه القوى للمناصب الوزارية في الحكومة الائتلافية الجديدة”.
ووفقاً للبيان فإن “مقابلات المرشحين تكون عبر لجنة مختصة تضم مجموعة من الاستشاريين، ويرأسها رئيس الوزراء المُكلّف”، مبيناً أنه “سيتم الإعلان الرسمي عن المرشحين الذين تم اختيارهم لتولي المسؤولية بعد انتهاء المقابلات، والتأكد من سلامة موقف المرشحين من الجوانب القانونية وتحديد موعد جلسة مجلس النواب الخاصة بنيل الثقة”.
وبطبيعة الحال فإن هكذا إجراء لم يُسمع به في العراق منذ 2003، وقد يكون بمثابة الأسلوب الذي سيعيد الثقة إلى الشارع بالطبقة السياسية، ولاسيما أن المُكلّف معروف بلقب “نظيف الكف”، حسبما يُطلق عليه الإعلام الغربي والخليجي.
وعن ذلك، يقول عضو ائتلاف دولة القانون وائل الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “الإطار الشيعي فوّض رئيس مجلس الوزراء المُكلّف محمد شياع السوداني، باختيار مرشحي كابينته الوزارية بكل أريحية، لكي يُنتج لنا حكومة قوية قادرة على إدارة دفّة البلاد وتجاوز الأزمات الراهنة”.
ويضيف الركابي، أن “التعثّر الحالي سببه تمسّك القوى الكردية والسُنية بأسلوب معين في اختيار المرشحين، وعدم فسح المجال أمام السوداني الذي لديه رؤية للمرحلة المقبلة، ونتطلّع لإنهاء الخلافات وتشكيل الحكومة في هذا الأسبوع”.
ويبدو المشهد السياسي في البيتين الكردي والسُني محتدماً، لاسيما أن تلك القوى تتصارع فيما بينها على تقاسم الوزارات في الكابينة الحكومية الجديدة، على عكس ما كانت تدّعيه عندما انضوت في التحالف الثلاثي سابقاً.
وتسببت مطالب تلك القوى وخلافاتها بعرقلة عقد جلسة البرلمان التي كانت مقررة يوم السبت الماضي، لتشكيل حكومة شياع السوداني إلى إشعار آخر، وأوقفت كذلك تنفيذ التزاماتها بتسهيل تشكيل الحكومة ما يزيد الأزمة السياسية تعقيدًا.
ويأتي ذلك في الوقت الذي منحت فيه قوى الإطار الشيعي، السوداني كافة الصلاحيات في اختيار مرشحي الكابينة الوزارية على أساس الأوزان الانتخابية لكل كتلة، وهو الأمر الذي ترفضه الكتل السُنية والكردية.
جدير بالذكر أن مجلس النواب يعتزم عقد جلسة خاصة لتمرير الكابينة الوزارية للمُكلّف بتشكيل الحكومة محمد شياع السوداني، منتصف الأسبوع المقبل، وفقاً لمصادر سياسية واسعة الاطلاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى