عائلة الحلبوسي تؤسس لدكتاتورية جديدة في المحافظات الغربية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
يبدو أن استخدام النفوذ والسلطة والاستخفاف بالمواطنين في محافظة الأنبار بشكل عام وفي مراكز الثقل لدى رئيس مجلس النواب قد وصل الى درجة لا تطاق في ظل وجود عمليات لإلصاق التهم بالمواطنين لمجرد أنهم يطلبون حقهم من حاشية الحلبوسي وعائلته ، هذا الامر أثبتته الحادثة الأخيرة التي شهدتها المحافظة الغربية والتي سجلت خرقين في آن واحد أولهما قيام شقيقة الحلبوسي بالاعتداء على أحد أطباء المحافظة وثانيهما وضعه في السجن وصدور مذكرة قضائية بحق الطبيب.
وتسبب هذا الامر بنشوب صراع كبير بين عشيرتي الحلابسة والجميلات، كون الجهات الأمنية التي اعتقلت الطبيب المعتدى عليه قد زعمت أن عملية الاعتقال تمت على خلفية تجاوز الأخير على مساحات شاسعة من الأراضي التابعة للدولة.
ومن الجدير بالذكر أن هذه الحادثة هي ليست الأولى من نوعها فقد سبق للجهات الأمنية أن قامت باعتقال طبيب في مستشفى الفلوجة التعليمي بعد مشاجرة مع شقيقة الحلبوسي وقامت بإيداعه في السجن.
وبدوره، أكد الشيخ محمد الجميلي أحد شيوخ ووجهاء الجميلة في محافظة الانبار، أمس السبت، أن هذه الحادثة تسببت بإشعال خلافات عشائرية مع عشيرة الحلابسة بعد وقوع الاعتداء على الطبيب.
وأضاف، أن المعتقل هو ابن عم شيخ عشيرة الجميلات خليل الجميلي بحجة تجاوزه على أراضي الدولة، إلا أن هذا الاجراء ليس قانونيا وإنما جاء على خلفية نشوب خلافات عشائرية بين عشيرتي الجميلة والحلابسة بعد قيام حماية شقيقة الحلبوسي بالاعتداء على الطبيب ضياء الجميلي المنسوب الى دائرة مستشفى الفلوجة التعليمي وزجه في السجن دون وجود مذكرة اعتقال بحقه.
وبحسب مصادر في محافظة الأنبار وعلى خلفية الحادثة أن الخلاف وصل الى ذروته بعد تسجيل صوتي لابن شيخ عشيرة الجميلة رافع الجميلي يتوعد فيها عشيرة الحلابسة بالرد على إهانة طبيب جميلي من قبل شقيقة الحلبوسي حيث تستعد عشيرة “الجميلات” الى اجتماع كافة أبناء العشيرة من أجل اتخاذ موقف صارم إزاء تصرفات شقيقة الحلبوسي وإهانتها أحد رجالات عشيرة الجميلة.
بدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن “تكرار هذه الحوادث من “العائلة الحلبوسية” في محافظة الانبار وتحديدا في الرمادي هو مؤشر خطير على الامن الداخلي للمواطنين، وفي الوقت ذاته أنه يُعَدُّ انتهاكا صارخا للقانون والدستور اللذين يمنعان ذلك ويُجرِّمانه”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “شقيقة الحلبوسي بل وعائلته يمارسون أساليب متعددة ومتنوعة بخرق القانون واستغلال النفوذ والسلطة، فبعد حصول الحلبوسي على حصة من الدرجات الوظيفية في الرئاسات والأمن الوطني ومقاعد الكلية العسكرية، فقد وصلت الأمور في المحافظة الغربية “الانبار” الى ما لا يُحمد عقباه خصوصا بعد الاعتداء على طبيب أثناء الواجب، وإيداعه في السجن بتهمة ملفقة”.
وحذر من “حالة طغيان تمارسها عائلة الحلبوسي بحق مواطني المحافظات الغربية خصوصا بعد حصوله على الولاية الثانية لرئاسة البرلمان”.



