“جمهورية الديك” رواية إنسانية من الواقع بكل ملامح الحارة البغدادية

المراقب العراقي / المحرر الثقافي…
يرى الشاعر حامد الحاج صالح أن رواية “جمهورية الديك” للروائي جواد الكاتب هي رواية انسانية تجربتها من الواقع بكل ملامحها وتفاصيلها حتى النخاع فقد استطاع الأستاذ جواد أن يسمو بالواقع العراقي إلى عنان الأدب وهو يدخل بكل تفصيلة في الحارة البغدادية.
وقال صالح في قراءة نقدية خص بها ” المراقب العراقي “: يوم خطت أنامل الروائي جواد الكاتب تفاصيل رواية “جمهورية الديك” كانت أنامله بيدر قمح وحروفه سرب حمام ظل طريق الرجوع إلى الخلف واستمر السير إلى أمام ما زلتُ أتأبط ذراع الدهشة في كل تفصيلة صغيرة من الرواية وعشت مع أحداثها وكأني أحد أبطالها .
وأضاف كان رجلاً مصنوعا من طين وحب صنع خصيصاً لبلده وحارته وأهلها الطيبين حد النخاع وقد جمع في سلال الانبهار ذلك السرد الروائي كأنه جلنار ينافس الشمس حين شروقها كيف لي كما يقولون تقديم قراءة نقدية لعمل روائي بهذا الحجم إنها وجهة نظر شاعر وقارئ لا غير وكأن جواد الكاتب بروايته جمهورية الديك يوزع الأوسمة على صدور قرائها ،فالنخلة كانت فعلاً هي عمتنا كما قال عنها سيد المرسلين عليه وعلى آله الصلاة والسلام وجعل منها رمزاً وشعاراً وملاذاً بقربها يستجاب الدعاء وكلما اجتمعوا حولها تيسرت الأمور وانفرجت الشدائد.
واوضح : أن جمهورية الديك رواية انسانية تجربتها من الواقع بكل ملامحها وتفاصيلها حتى النخاع فقد استطاع الأستاذ جواد أن يسمو بالواقع العراقي إلى عنان الأدب وهو يدخل في كل تفصيلة في الحارة البغدادية وتلك ميزة تجعل من الرواية ترتقي نحو مصاف العالمية (حين قال المسؤول نحن جئنا من البلاد البعيدة) ليثأر من باسم الأبيض، هنا نحتاج إلى وقفة طويلة جداً كأنهم يطلبون بلدنا ثأراً قديماً حشدوا كل إمكانيات البلاد البعيدة وكان صراع الثأر ص11.
وتابع:أن مباراة الديكة أدخلها الكاتب التأريخ من خلال الصمود والثبات لباسم الأبيض وعلها لن تموت عبر التاريخ ومن خلال المنازلة كان عدنان يطلب المدد بدعاء أمه، ووديع بعد زاد جريان دم الأبيض ص111 ،ولم ينس حبيبته جنان في فترة النزال، استطاع الأستاذ جواد بروايته أن يمنح خبرة مجانية لمن يكتب أسلوب السرد البسيط والسهل الممتنع بحبكته وجمال سهولة الفهم وسلاسة تتابع الأحداث.
وواصل : حقاً كانت رواية يطلق عليها رواية الفقراء، أقصد يومياتهم، معاناتهم، فصول حياتهم البسيطة ولباسهم الوطنية دائماً لأنهم فقراء وهم زاد الوطن، أن أحداث وسير شخصيات الرواية حقاً كانت برؤية سينمائية بارعة وحبكة سيناريست ومخرج قدير يعرف الحرفة بامتياز .
وأوضح :أنه عندما كنتُ أقرأ الرواية ألوذ بعطر أحداثها كطائر يأوي إلى شجرة وارفة الظلال، أتكىء على كتف روايتك حتى لا أضيع في طريق المتنبي وفي زحمة ما كتب . تباً للعطش الفكري، ذائقة سردك الروائي كرغيف خبز ساعة خروجه من تنور أمهاتنا، روايتك لا تقرأ إلاّ بصحبة فنجان قهوة. روايتك حمامة بنت عشّها فوق مأذنة مسجد “يا ريت الأخذ منها ريشة” ..
وختم :أخيراً .. إذا افتخر المصريون بالكاتب نجيب محفوظ فنحن نفتخر بجواد الكاتب.



