اخر الأخبارثقافية

قصص قصيرة جداً

 

نواف خلف السنجاري

 جولة أولى

دخلتُ حلبة الملاكمة، أخبرني الحَكَم أن خصمي ملاكم اسمه (كوفيد19) وعليّ منازلته.. كنتُ وحدي أنتظر دخول الخصم، عندما دقّ جرس الجولة الأولى.. باغتني الملاكم الشبح بهجومه الشرس، ولم يعطني فرصة للدفاع عن نفسي، كانت اللكمات تنهال عليّ من كل الجهات، وضعتُ يدي أمام وجهي لكن دون جدوى.. بدأتُ أترنح، وكاد أن يُغمى عليّ وأسقط لولا جرس انتهاء الجولة الأولى..

ما أصعب أن تقاتل عدواً لا تراه!

 جولة ثانية

أجلسني مُدرّبي على كرسي صغير في زاوية الحلبة، قرّب قدح الماء من فمي، شربتُ نصفه وسكب الباقي على رأسي.. همس المدرّب في أذني بحميمية: (اعتمد على قوتك الداخلية وستهزم هذا اللئيم).

ما إن استعدتُ أنفاسي حتى دقّ جرس الجولة الثانية، كنتُ أتملص من خصمي حين أشعر باقترابه، فأركض من زاوية الى أخرى في الحلبة، تلقيتُ بعض اللكمات، ولكني استطعتُ أن أتفادى الكثير منها..

استجمعتُ شجاعتي، وانتظرتُ أن يقترب الخصم، عندما شعرتُ أنه أمامي مباشرة، فاجأتهُ بضربة بقبضتي اليمنى، فأحسستُ أن يدي فجّرت فقاعة..

سائل أخضر لزج ذو رائحة كريهة غطى أرض الحلبة، اقترب الحكم مني ورفع ذراعي معلناً فوزي بالضربة القاضية.!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى