إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

نيران المناصب “تستعرُ” في البيت السني وتبدد محاولات تفرد الحلبوسي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
أربعة أيام مرت على تكليف رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد لرئيس الوزراء مرشح الإطار التنسيقي “محمد شياع السوداني” بتشكيل الحكومة الجديدة والتي وصفها الإطار التنسيقي بـ “حكومة الخدمات” حيث يراد منها تصحيح المسارات الخاطئة للحكومات السابقة وآخرها حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي التي مُدَّتْ اليها أصابع الاتهام السياسية والشعبية بهدر المال العام وتعطيل المشاريع وإرباك الوضع الاقتصادي للمواطنين.
هذا التكليف أعقبه بيان رسمي للسوداني، أكد فيه حرصه على تشكيل حكومته في أقرب فرصة ممكنة، ولكن على ما يبدو أن هذه الفرصة قد تتحول الى مدة طويلة قد تستغرق أكثر من شهر كامل، سيما بعد أن وردت أنباء من داخل البيت السياسي بوجود صراعات داخلية بين الكتل السنية من جهة والكردية من جهة أخرى حول الوزارات والدرجات الخاصة، وبالأخص داخل أقطاب الكتل السياسية السنية التي نشب بداخلها صراع المناصب حول وزارتي التجارة والدفاع بشكل مبكر.
وتكشف مصادر من داخل البيت السياسي، عن وجود خلافات سنية كبيرة بشأن وزارتي الدفاع والتجارة، مبينة أن عزم يطالب بالوزارتين في وقت يستقتل تحالف السيادة لإبقاء الوزارتين بحوزته، حسب المصدر.
وفي محاولة منه للاستحواذ على “حصة الأسد” في الدولة وخشية ظهور منافسين له في المنطقة الغربية، يسعى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي لتسمية قيادي عسكري من الانبار لتولي مهام وزارة الدفاع بمباركة من رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر في وقت يستعد عزم لطرح شخصية عسكرية من الموصل لتولي الوزارة.
إلا أن أطرافا سنية أخرى ترى أن الحل يكمن بقيام القوى السنية بإرسال مجموعة من الاسماء الى المكلف بتشكيل الحكومة من أجل بيان موقفه قبل الشروع بمفاوضات مقايضة الوزارات داخل المكون السني.
كما أن الصراع الثاني حول وزارة التجارة لا يقل حجما عن الأول، حيث يصر الخنجر على تولي نائب سابق متهم بالفساد من الانبار مهمة إدارة الوزارة.
وتعرب أوساط سياسية عن تفاؤلها بوجود اتفاق نهائي على أسماء الكابينة الوزارية للسوداني خلال يومين.
بدوره، أكد النائب عن الإطار التنسيقي عارف الحمامي، أن “السوداني سيقدم كابينته الوزارية خلال مدة قريبة جدا، ربما تكون نهاية الأسبوع المقبل”، مشيرا الى أن “الصراعات السياسية حول الوزارات بما فيها السنية خصوصا وزارة الدفاع والتجارة لا تؤثر على مواعيد طرح الكابينة المرتقبة”.
وقال الحمامي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “حتى في حال حصول أي تأخير على وزارة أو وزارتين، فأنه لا يمنع تقديم الكابينة برمتها”، لافتا الى أن “حسم الوزارات الجدلية أو التي عليها خلاف على مرشحيها سيكون بعد الموعد الرئيسي لطرح الكابينة وبالاتفاق والجلوس مع قادة الكتل، كي تسير الأمور بسلاسة وتباشر الحكومة الجديدة أعمالها وتمرير القضايا المهمة أبرزها قانون الموازنة الاتحادية”.
وأضاف، أن “الإطار التنسيقي سيكون حريصا على عدم تكرار الوجوه المُجرّبة بالفشل ضمن كابينة السوداني”، لافتا الى أنه “لا يمكن الحديث مبكرا عن اتهام الحكومة ورئيسها وزج شخصيات مجربة بالفشل ضمن فريقها العملي”.
وأكد، أن “هناك مرحلة ستعقب تسمية الكابينة الوزارية، تتضمن الهيئات المستقلة والدوائر الرقابية لإعادة تفعيل عمل مؤسسات الدولة والرقابة على الفساد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى