عربي ودولي

إنتهاء الهيمنة المطلقة في عرض البحر … القوات الروسية تزاحم البحرية الأمريكية في المتوسط

 

قال مسؤول كبير في البحرية الأمريكية إن الانتشار الأمريكي الدائم في البحر المتوسط جاء ردا على تعاظم قدرات البحرية الروسية هناك وقال مسؤول كبير في المارينز إن البحرية الأمريكية تدرس الانتشار “على المدى الطويل” في البحر الأبيض المتوسط بالإضافة إلى استمرارها في استخدام أربع مدمرات تحمل صواريخ موجهة في “روتا” بإسبانيا وأضاف “يمكن القول إن قضية الهجرة والضرائب التي فرضت على القوات البحرية الأوروبية، وبالتأكيد زيادة الوجود للقوات البحرية الروسية وقدرتها” هو ما دفع واشنطن إلى ذلك، مشيرا إلى أن واشنطن على اتصال مع شركائها في حلف شمال الأطلسي لمعرفة كمية القدرات البحرية التي يستطيع الأوروبيون تقديمها ومن الجدير بالذكر أنه منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، لا يوجد لدى واشنطن تواجد دائم في البحر الأبيض المتوسط ومع ذلك، خلال العام الماضي، انتقلت أربع مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية إلى البحر المتوسط كجزء من النظام الدفاعي الأوروبي ضد الصواريخ الباليستية، ذلك النظام الذي وصفته موسكو بأنه خطير ويزعزع الاستقرار من جهته قال رئيس العمليات البحرية الأدميرال “جون ريتشاردسون” خلال كلمة ألقاها في نادي الصحافة الوطني الأمريكي، إن فترة الـ 25 عاما من الهيمنة الأمريكية المطلقة في عرض البحر قد ولت الآن، مؤكدا أن كلا من روسيا والصين حققت تقدما عسكريا وإمكانات هائلة وحذر الأدميرال “ريتشاردسون” قائلا إنه “عند تفكك الاتحاد السوفياتي، انتهت الحرب الباردة، ودخلنا فترة لم نتعرض فيها لأي خطر في البحر ليس بشكل كبير أما الآن فتلك الحقبة قد انتهت” وأوضح أنه كما هو الحال بالنسبة للقوة العسكرية الروسية بشكل عام، فإن البحرية الروسية، “تعمل على وتيرة لم نشهدها منذ أكثر من عقدين من الزمن”، مشيرا إلى حجم القوة البحرية الروسية في البحر المتوسط التي تتألف من 10 سفن للقتال والدعم موجود هناك منذ نهاية عام 2012، إضافة إلى طراد “فارياغ” الحامل للصواريخ، الذي انضم إلى الأسطول الروسي الأسبوع الماضي هذا ولم يذكر “ريتشاردسون” أي تفاصيل عن التدابير المضادة الممكنة للبحرية الأمريكية التي قد تتخذ يذكر أن استراتيجية موسكو البحرية التي تم تعديلها، وأعلن عنها في تموز 2015، موجهة تحديدا نحو تكثيف التواجد البحري الروسي في البحر الأسود، وكذلك في منطقة القطب الشمالي والمحيط الأطلسي وجرى أيضا تكليف سفن حربية وغواصات جديدة للبحرية الروسية بتوسيع نطاق أعمالها إقليميا وعالميا وختم “ريتشاردسون” حديثه بالقول “إذا كنا لا ندرك ولن نتكيف مع الطابع المتغير للعبة، ستواجه قوتنا البحرية خطر السقوط وراء منافسينا”, وتعليقا على ذلك, نفى بوتين أن تكون لروسيا أي طموحات في أن تقوم بدور أعظم دولة في العالم، قائلا “إن مثل هذه الطموحات أمر باهظ الثمن ولا داعي له” وتابع بوتين “كنا في المركز الخامس أو السادس في العالم من حيث حجم الاقتصاد وربما نكون قد تراجعنا في هذا المجال قليلا بسبب الصعوبات الاقتصادية الراهنة، لكننا نعرف أن لدينا آفاقا جيدة للتنمية وقدرات هائلة” وشدد بوتين على أنه لا يتفق مع ما قاله باراك أوباما حول كون روسيا “دولة إقليمية”، كما أنه لا يتفق مع رأي نظيره الأمريكي حول ” تفرد الأمة الأمريكية” واستطرد قائلا “إذا كان أحد يتحدث عن روسيا كـ”دولة إقليمية” فعليه أن يحدد أولا “الإقليم” الذي يدور الحديث عنه هل يدور الحديث عن الجزء الأوروبي من روسيا أو عن الجزء الشرقي من أراضينا والذي يحد اليابان وألاسكا الأمريكية والصين أو الجزء الجنوبي أو الشمال، حيث تحد الأراضي الروسية كندا عبر المحيط المتجمد الشمالي” وتابع تعليقا على تصريحات أوباما “أظن أن محاولاته الحديث عن دول أخرى بصورة مهينة ليست إلا الجانب المعاكس لمحاولته إثبات فردية أمريكا وإنني أظن أنه موقف خاطئ” وبشأن صيغة “الثماني الكبار” التي علقت من قبل الدول الغربية في أعقاب نشوب الأزمة الأوكرانية في عام 2014، اعتبر بوتين أنها كانت مفيدة لكنه أكد أن نفس المسائل التي كانت “الثماني الكبار” تبحثها، تُطرح في إطار منظمات ومنتديات أخرى، بما في ذلك مجموعة العشرين ومنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ ومجموعة “بريكس” وأكد استعداد موسكو لاستئناف الاتصالات بما في ذلك صيغة “الثماني الكبار” أو مجلس “روسيا-الناتو”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى