اخر الأخبارثقافية

“شمال مدينة القصب”.. أرشفة من داخل السجون لظلم حُكم الطاغية المقبور   

 

 

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

يرى الناقد والقاص صابر المعارج، إن رواية “شمال مدينة القصب” لمؤلفها الكاتب نعيم كرم الله الصادرة عن دار السرد للطباعة والنشر، تصنّف ضمن أدب السجون، فهي في الوقت نفسه تؤرِّخ لحقبة زمنية سوداء، بما حملته من بشاعة وتعسّف وجور وامتهان لكرامة الإنسان، مبيناً أن الرواية كتبت بلغة بسيطة قريبة إلى الذائقة العامة، حتى تصل الى كل من يقرأها بسهولة.

وقال المعارج في قراءة نقدية خصَّ بها “المراقب العراقي”: أن رواية الكاتب نعيم كرم الله الصادرة عن دار السرد للطباعة والنشر وبإشراف مديرها الروائي رياض داخل دون تعقيدات الغرائبية والرمزية وبلا تكلف أو تصنع، بل إن الكاتب نأى بنفسه بعيدا عن أساليب البيان والبلاغة، بما فيها من استعارات وكنايات وإيجاز وتكثيف ورمز وصور، قد تتطلب جنوحا وانزياحات مرهقة في منعطفات التأويل.

وأضاف: المؤلف جاء عمله سلساً سهلاً، بلغة بسيطة قريبة إلى الذائقة العامة، وفي متناول أكبر شريحة ممكنة من القراء دون عناء وهي أقرب إلى ما يطلق عليه النقاد، اسلوب السهل الممتنع، وقد نجح في ذلك الى حد بعيد، كون البساطة في مثل هذه الروايات التي تكون مادتها السجون والسجين وما يدور هناك من احداث.

وتابع: على الرغم من إن رواية “شمال مدينة القصب” تصنف ضمن أدب السجون فهي تؤرِّخ لحقبة زمنية سوداء بما حملته من بشاعة وتعسف وجور وامتهان لكرامة الإنسان، وسيبقى سعير أورها في قمة جذوته في الذاكرة العراقية المفعمة بالويلات والنكبات من حروب وحصار. وأشار الى أن بطل الرواية هو أحد “تلاميذ” الطبابة العسكرية وكل جنايته، ميله الفكري الديني أو حيازته لبعض الكتب في ذات المجال، وبرغم أن ذاك من أبسط الحقوق الشخصية، إلا أن السلطات الفاشية كانت تنظر إلى كل صاحب فكر أو ميل ديني بأنه من أعداء النظام الصدامي، ويشكل خطراً  وتهديداً مدمراً على الأمن القومي. وهي التهمة الجاهزة للتخلص من كل ما يراه النظام خطراً عليه، فكل شخص لديه ميول دينية يتهم بالانضمام الى حزب الدعوة الاسلامية لكي يحصل على حكم بالإعدام، وهو ما حدث للكثير من الأشخاص ومن الروائي صاحب الكتاب نعيم كرم الله.

وأوضح: رواية “شمال مدينة القصب” للكاتب نعيم كرم الله منجز قيم وإضافة للمكتبة العراقية، تستحق القراءة والاهتمام الكبير، كما تستحق ان تصل الى جميع القرّاء، كونها تعد وثيقة ادانة للنظام الصدامي البغيض.

وختم: لا أعرف لماذا أصرَّ الروائي على تثبيت مفردة “تلاميذ” في روايته؟! وكان عليه ان يذكر بدلها مفردة “طلبة” ولاسيما انه يتحدّث عمن تجاوزت اعمارهم الثمانية عشرة سنة، وان “تلاميذ” ومفردها “تلميذ” تطلق على الدارسين من صغار السن أو من هم في السنين الأولى من المرحلة الابتدائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى