اخر الأخبار

رأي الصفحة

حروب العرب لا نهاية لها لأنها تدور حول الغيب كما قال “توماس فريدمان”، وهي حروب عبثية جوهرها الحكم والسيطرة ومغَلّفة بفقه تكفيري، الإستناد فيه إلى تأريخ وتفسير تراثي موروث سلفيّ وهابيّ يهدف لقمع العقل العربي أو “ختان الأدمغه”، وغسلها قبل الولادة وبعدها بمفاهيم تتناقض والقيم الإنسانية جمعاء مما يجعلها متناقضة بالضرورة مع القيم المُحمدية، قِيَم التسامح والمحبة والوصال والتآخي والتشاور…الخ، ومع هذا القمع تظهر التشكيلات المُختلفة، تشكيلات الإسلام السياسي من جهة وما تحتويه من فكر وممارسة عملية في التنكيل الجسدي والمادي والتنكيل الفكري، إرهاب بكل أشكاله، ومقابلها تشكيلات كمبرادورية قمعيه لا تُعير وزنا للإنسان، ورأسمالها الأمن والجيش، وهناك نموذج جمع الإثنين معاً فأصبح يقود العرب بشقَيّها المتأسلم القمعي، والمُتَعَلّمن القمعي، فلديه “الدم الأسود” من بترول وغاز ودولارات لا نهاية لها، والضحية دائما الإنسان العربي العادي الفقير والجاهل الذي يتحارب ويقتل بعضه بعضاً، مرة بإسم العروبة، ومرة بإسم الإسلام، ومرة بإسم المذهب والطائفة، وأخيرا لأجل زَعم الدولة الإسلامية والخلافة والخليفة…مسَمَيّات جُلّها لهدف واحد السلطة ثم السلطة ولكن لصالح من، بالتأكيد ليس لصالح الشعب العربي وشعوب المنطقة، وإنما لصالح الغرب دائما عبر الخليفة سلطان الناتو أو عبر البترودولار, يبقى السؤال المركزي، هل يعي العرب ومن معهم من حلفاء إقليميين ودوليين، أن المصير يكمن في سوريا؟!وأن المعركة هناك يحددها تشكيل عالم جديد، أساسه التعددية القطبية لا الإمبراطورية،ف”سايكس بيكو” إنتهى للأبد.

كادر التواصل المراقب

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى