اخر الأخبارالمراقب والناس

فلاحون ومواطنون يطالبون بسن قوانين تحمي المتضررين من الجفاف  

 

المراقب العراقي/ بغداد…

طالب عدد من الفلاحين والمواطنين، الجهات التنفيذية والتشريعية بسن قوانين تحمي المتضررين من أزمة الجفاف، لاسيما في محافظات الوسط والجنوب.

المواطنون أكدوا، ان اعلان وزارة الموارد المائية دخول العراق دائرة الخطر الحقيقي وأزمة جفاف حادة جرس انذار وخطر داهم يُعرّض حاضر ومستقبل البلاد اقتصادياً وزراعياً وتنموياً وبيئياً وصحياً، وحتى ديموغرافياً الى الخطر، مبينين ان الأزمة تتطلب اعتماد كل الطرق الدبلوماسية الثنائية والأممية لحمل دول الجوار على احترام حصص العراق المائية.

المواطنون أشاروا الى ان الأزمة تستدعي وقفة مسؤولة من الجهات التنفيذية والتشريعية لسن قوانين تحمي المتضررين من أزمة الجفاف، لاسيما في محافظات الوسط والجنوب والعمل على التخفيف من آثارها المدمرة والتحذير من موجات الوباء والأمراض الناتجة عنها.

الناشط البيئي، أياد الاسدي، عزا أسباب جفاف مناطق الاهوار الى قلة هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة لمعدلات غير مسبوقة تؤدي الى تبخر المسطحات المائية، فضلا عن السدود التي انشأتها تركيا على منابع الأنهر.

وقال انه منذ شهر نيسان، فقدت المسطحات المائية في جنوبي وجنوب شرقي العراق ما يقارب من 60 سنتمتراً من عمق المياه ونحو 34% من المياه في المنطقة عموما، مع تأثر 4،000 كم مربع بالجفاف مما أثر ذلك على التنوع البيئي ومعيشة السكان.

وأضاف انه في بعض المناطق تحوي المياه على ما يقارب من 12،000 ملغم من المواد الصلبة المتحللة، وهو مقياس متعلق بدرجة الملوحة، وهذه الأنواع من المياه لها تأثيرات صحية على البشر والحيوان، مشيراً الى ان المعدل المقبول هو ما بين 2،400 الى 2،600 ملغم.

في منطقة الأهوار، المشهورة تاريخياً بمسطحاتها المائية منذ أيام السومريين، بدأت معاناة السكان المحليين بالازدياد حيث تموت الجواميس وتهاجر العائلات إلى المدن لعدم قدرتهم على تحمل ارتفاع درجات الحرارة. ووفقا للتقرير، ما يحدث في العراق من ارتفاع لدرجات الحرارة يُعد مؤشراً على ما سيشهده العالم في المستقبل.

فقد تجاوزت درجات الحرارة في العراق هذا الصيف 51 درجة مئوية، بالتالي بات البلد الأسرع الذي ترتفع فيه درجات الحرارة مقارنة بباقي دول العالم. وكانت منطقة الاهوار التي تعرف تاريخياً بجنة عدن، قد أدرجت عام 2016 ضمن لائحة اليونسكو للتراث العالمي.

وبسبب الجفاف وقلة العشب وارتفاع نسبة الملوحة، فقد داود حسن، خمسة رؤوس من حيوان الجاموس. ويقوم برحلات يومية الى مدينة قريبة لشراء مياه شرب وعلف. وأكد بقوله “هذا الجفاف هبط بنا الى الصفر”، مشيرا الى انه بسبب ذلك فانه يخطط للانتقال الى مكان آخر قريبا.

بالنسبة لداود، فان هذه هي ليست المرة الأولى التي تتضرر منطقتهم بالجفاف. فخلال حرب الخليج الأولى قام النظام السابق بتجفيف الاهوار لتسهيل حركة القطعات العسكرية، وفي مرحلة التسعينيات شن النظام حملة أخرى ضد المنطقة متهماً أبناء الاهوار بدعم حركة الانتفاضة ضد النظام عام 1991.

وانتقل المزارع داود بعد ذلك مع ماشيته شمالاً الى مناطق محاذية لكركوك قبل ان يرجع مرة أخرى لموطنه في الاهوار بعد إعادة غمرها بالمياه عند الغزو الأمريكي للبلد واسقاط النظام عام 2003.

واستناداً لتقرير شهري يصدر عن منظمة الأغذية والزراعة الدولية الفاو، وبرنامج الغذاء الدولي، والبنك الدولي، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، فان معدل سقوط الامطار ومستوى المياه لفصل شتاء العراق لعام 2020 – 2021 هو ثاني أدنى معدل لم يشهده البلد منذ 40 عاماً.

وأشار التقرير الى ان تدني هطول الامطار قد فاقم على المستوى الإقليمي، توترات هي أصلاً قائمة حول إدارة موارد المياه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى