مواقع الطمر الصحي غير النظامية تقتل أهالي النجف الأشرف

المراقب العراقي /بغداد…
أصبحت مواقع الطمر الصحي غير النظامية تقتل اهالي محافظة النجف الأشرف التي تعاني الكثير من المشكلات العمرانية والبيئية ومن أبرزها هي مشكلة النفايات وانتشارها في جميع انحاء المدينة مما يشوه الصورة الجمالية للنسيج الحضري والتي تعد من المدن المقدسة في العراق والعالم.
ومن المعروف أن من اهم أسباب التلوث البيئي هي مواقع الطمر الصحي وهي مواقع معظمها غير قانونية وعبارة عن مكب نفايات عشوائية وغير نظامية، حيث يتواجد في كل وحدة ادارية في المحافظات ( قضاء وناحية ) موقع واحد على الأقل بل حتى العدد القليل من المجازة منها رسميا يتم فيها استخدام طريقة الحفر ودفن النفايات في التراب ولا توجد مشاريع عزل وتدوير للنفايات.
إن الطمر الصحي في محافظة النجف، يهدد صحة وسلامة المواطنين، كونه يتسبب بانتشار الأمراض والأوبئة والحشرات والبكتيريا والسموم والغازات الخانقة والسامة التي تنتج من حرق تلك القمامة.
من الغريب ان الطمر الصحي في الكوفة، أصبح مكانا لرمي مخلفات المستشفيات الحكومية والأهلية والمختبرات الصحية، ما دعا الكثير من أهالي المنطقة وخاصة الذين يقطنون في المجمعات السكنية إلى مغادرة منازلهم إلى أماكن أخرى بعيدا عن تلك البؤرة.
وكذلك الحال ينطبق على الطمر الصحي قرب الحي الصناعي في محطة الكهرباء، فهو أيضا يهدد صحة المواطنين حيث يسبب أمراضا عديدة منها السرطانية على المدى البعيد، كما توجد مخلفات تؤدي إلى انتشار البكتيريا القاتلة، فضلا عن الغازات السامة.
وقد أكدت دراسات علمية أعدها اساتذة جامعيون متخصصون في البيئة في كلية العلوم، بأن هذا الطمر يسبب الأمراض ويهدد حياة المواطنين، ويؤثر على التربة مستقبلا، حيث إن طمر هذه المواد يتم بصورة غير نظامية، ولا يتم فيها رش المبيدات بسبب الفساد المستشري في المحافظة والبلدية والإهمال والتقصير وعدم المتابعة.
شكاوى على المحافظ وعلى مديرية بلدية النجف، بسبب التقصير والاهمال والفساد والتشوهات البصرية وتهديد أرواح المئات من المواطنين، حيث يتم بين فترة وأخرى حرق القمامة والنفايات السامة في هذا الموقع، ما يؤدي إلى اختناق الأهالي، حتى أمست ظاهرة شائعة في المدينة.
اجتماع عقد في وقت سباق، ضم عددا من نواب النجف، وتم التأكيد على متابعة ملفات الفساد في البلدية والمحافظة المتعلقة بالطمر الصحي غير النظامي، كما أن هناك العديد من ملفات الفساد الاخرى لكنها مجمدة في المحاكم، لذلك قرروا زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى وهيأة الاشراف القضائي والمدعي العام للتباحث معهم بشأن تلك الملفات وتعزيز التعاون وحثهم على تحريك وحسم ملفات الفساد التي مضى على بعضها أكثر من خمس سنوات.
ان الكثير من هذه المواقع قريبة من المناطق السكنية وتنبعث منها غازات خطيرة بالاضافة الى تأثيرها المضر على التربة وتأثير حرق هذه النفايات على المناطق السكنية، مع وجود عملية نبش من قبل بعض المواطنين لهذه المناطق.
في الموضوع هنالك مخالفة واضحة للدستور العراقي حيث المادة (٣٣ ) منه تنص على: أولاً ، لكل فرد حق العيش في ظروف بيئية سليمة، ثانياً: تكفل الدولة حماية البيئة والتنوع الاحيائي والحفاظ عليهما، ( سابعا) من قانون حماية و تحسين البيئة رقم ٢٧ لسنة ٢٠٠٩ تنص على تشكيل (مجلس حماية و تحسين البيئة )في كل محافظة يرأسها المحافظ وفق تعليمات وضوابط تصدر من مجلس المحافظة وهي للأسف الشديد غير مفعلة في كل المحافظات وهي مسؤولة عن رسم سياسة واضحة في كل محافظة لحماية البيئة وتطوريها.
وهنالك إهمال واضح للحكومة على مدى ١9 سنة في قضية عدم الاستفادة من النفايات بتدويرها واستثمارها لمشاريع توليد الطاقة الكهربائية، كما هو معمول في كل دول العالم.



