نصوص

عبدالله حسين
مقبض الباب
الذي مسكته يدكِ في آخرِ زيارةٍ لبيتنا،
صارَ شجرةً عاليةً
تأوي إليها أسرابُ حنيني
في كل مغيب.
*****
مولع جداً بالنظرِ للغيومِ
وتروق لي فكرة
أن أرافقَ غيمةً
لكن كيف السبيل لذلك ؟.
فأنا لا أملك غير القفز والركض
وتلويحة قلب،
وهي تُجيد فن الاختفاء.
*****
أتمددُ على سريرِ الوقت
أحكُ رأسَ الضجرِ وأحدقُ في سقفِ الأيام،
أرى أشكالاً هندسيةً وندوباً
وجثثاً لأحلامٍ ميتة
لم تستطع النفاذ الى السماءِ..
*****
منْ يقنعَ الموج
إن صدرَ الضفةِ ممزقٌ؟
وإنها سئمت احتضانه البارد.
*****
لا أحد ينتبه
لموتك وأنت تمشي وأنت تضحك وانت تتكلم،
وأنت تضعُ ساقاً على ساقٍ
تنظرُ للعالمِ نظرة وداع وتبتسم.
*****
نكتب أسماءنا
على الطين فيمحوها اليباس،
نكتبها على زجاج السيارات
فيزيلها المطر،
نكتبها على جذوع الأشجار
فيقطّعها الحطاب،
تكتبنا المقابرُ شواهد
وتتركنا وجبةً دائمةً
لسياط الشمس.



