إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكاظمي يُفيق من “حلم الولاية” ويحزم أمتعته نحو “رعاة الوصاية”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
أفضى الحراك السياسي المكوكي الذي تجريه قوى سياسية مختلفة، إلى اتفاق نهائي يُعبّد الطريق أمام تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، وإنهاء “سطوة” حكومة تصريف الأعمال برئاسة مصطفى الكاظمي، “الحالم” بولاية ثانية في المنصب التنفيذي الأعلى.
وجعل قرار المحكمة الاتحادية العليا، برد دعوى حل مجلس النواب، القوى السياسية أمام خيار واحد يقضي باللجوء إلى الإجراءات الدستورية، بدلًا من “الاستقواء” والتعامل بنطق “الغاب”، عبر فرض خيارات “غير واقعية” على العمل السياسي.
وردت المحكمة الاتحادية يوم الأربعاء الماضي، دعوى حل مجلس النواب، التي كانت الكتلة الصدرية قد قدمتها في الآونة الأخيرة، بعد انسحابها من المجلس وتقديم استقالة جماعية.
وقالت المحكمة في نص قرار رد الدعوى إن “أعضاء مجلس النواب بعد انتخابهم لا يمثلون أنفسهم ولا كتلهم السياسية، وإنما يمثلون الشعب ولذا كان من المقتضى عليهم العمل على تحقيق ما تم انتخابهم لأجله وهي مصلحة الشعب لا أن يكونوا سببًا في تعطيل مصالحه وتهديد سلامته وسلامة الشعب بالكامل”.
وأضافت أن “استقرار العملية السياسية في العراق يفرض على الجميع الالتزام بأحكام الدستور وعدم تجاوزه ولا يجوز لأي سلطة الاستمرار في تجاوز المدد الدستورية إلى ما لا نهاية لأن في ذلك مخالفة للدستور وهدمًا للعملية السياسية بالكامل وتهديدًا لأمن البلد والمواطنين”.
وتضمن نص القرار “توبيخًا” صريحًا لرئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، المتهم بتعطيل عمل المجلس، حيث قالت المحكمة إن “الجزاء الذي يُفرض على مجلس النواب لعدم قيامه بواجباته الدستورية هو حل المجلس عند وجود مبرراته”.
وفيما يتعلّق بآليات الحل، أشارت المحكمة إلى أن “دستور جمهورية العراق لعام 2005 قد رسم الآلية الدستورية لحل مجلس النواب وفقاً لأحكام المادة (64/ أولاً) منه”، مؤكدة أن “اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا محددة بموجب المادة (93) من الدستور والمادة (4) من قانون المحكمة الاتحادية العليا وليست من ضمنها حل البرلمان”.
وختمت المحكمة نص قرارها بالقول: “إن دستور جمهورية العراق لعام 2005 لم يغفل عن تنظيم أحكام حل البرلمان ولذلك فلا مجال لتطبيق نظرية الإغفال الدستوري”.
ووفقًا لمراقبين فإن الإطار التنسيقي أبدى التزاماً كبيراً بقرارات المحكمة الاتحادية، ومضى نحو الأطر الدستورية في تشكيل حكومة جديدة، قادرة على إدارة دفّة الأزمة.
وعلى جبهة أخرى، خضع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وطرفا تحالف السيادة، خميس الخنجر، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، إلى الأمر الواقع الذي فرضته التطورات السياسية.
وفي اجتماع لهم داخل أربيل، أكد بارزاني والحلبوسي، على “أهمية إجراء انتخابات مبكرة بعد تهيئة المتطلبات القانونية ومستلزماتها وفق الآليات الدستورية يسبقها تشكيل حكومة تتمتع بكامل الصلاحية وتحظى بثقة واطمئنان الجميع ببرنامج حكومي متفق عليه، مع التأكيد على ضرورة استمرار مجلس النواب بعمله لحين موعد الانتخابات”.
وتجاهل البيان وجود الخنجر، حيث اقتصر على ذكر بارزاني والحلبوسي اللذين أبديا “استعدادهما للمساهمة البناءة في تقريب وجهات النظر بين كافة الاطراف ولتبني أية خطوة تخدم المصلحة الوطنية وتساهم في السلم المجتمعي والحفاظ على أمن المواطنين ومصالحهم”.
وعن ذلك يقول عضو ائتلاف دولة القانون وائل الركابي، لـ”المراقب العراقي”، إن “الأمور ماضية نحو عقد جلسة مجلس النواب بعد انتهاء زيارة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)، وإعادة الوضع إلى نصابه الدستوري”، مبينًا أن “هناك قرارًا حازمًا لدى مختلف الأطراف، بالمضي في تشكيل حكومة قوية وكاملة الصلاحيات”.
ويضيف الركابي أن “الوضع في العراق لا يحتمل التأزيم، كما أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب، ويدعم الطرق الدستورية السلمية في تداول السلطة، وسوف لن يسمح بأية محاولة لقلب المعادلات بهذه الطريقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى