رسائل عراقية “مطمئنة” تحظى بتأييد المجتمع الدولي لتجاوز الأزمة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
بعد ساعات ساخنة شهدها العراق نتيجة “الاندفاع العاطفي”، يقترب الوضع العام من العودة إلى نصابه، عقب رسائل طمأنة متبادلة بين الأطراف السياسية، قد ترسم ملامح اتفاق يقود إلى مرحلة جديدة.
وشهدت المنطقة الخضراء تصعيدًا لساعات دفعت القوات الأمنية إلى إعلان حظر التجوال الشامل في عموم مناطق البلاد، وذلك بعد الشحن العاطفي الذي أبرزه التيار الصدري، بعد إعلان زعيم التيار مقتدى الصدر، اعتزاله السياسي بشكل تام.
وبعد تصاعد وتيرة الاحتجاج، برزت مواقف محلية وعربية ودولية مؤيدة للدولة ومؤسساتها الدستورية، ورافضة لأي شكل من أشكال العنف، في الوقت الذي يتابع العراقيون تطورات الأحداث بقلقٍ بالغ.
وأعلنت قوى سياسية مختلفة وقوفها مع الدولة، مطالبة الحكومة والمؤسسات الأمنية بالقيام بما يمليهِ عليها الواجب الوطني بحماية المصالح العامة والخاصة.
وتضمنت الدعوات السياسية إلى المبادرة من أجل درءِ الفتنة، وتغليب لغة العقلِ والحوار، وتجنيب البلد مزيداً من الفوضى وإراقة الدماء، وتحميل المسؤولية لكلِ من يساهم بتوتير الأجواء والدفع نحو التصعيد، ووضع حلول عملية وواقعية تعتمدُ الدستورَ والقانون ولغة الحوار أساساً للوصولِ الى نتائجٍ حاسمةٍ وسريعةٍ لإيقافِ معاناة الناس.
وتلقى التيار الصدري رسائل سياسية تضمنت دعوته للعودةِ الى طاولةِ الحوار والعمل على الوصول لتفاهماتٍ مشتركة تضعُ خارطة طريقٍ واضحة تعتمدُ القانون والدستور لتحقيق مصالح العراقيين.
وتلبية لهذه الدعوات ونتيجة لتطور الأحداث، أضرب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، عن الطعام “لحين توقف العنف”.
وقال رئيس الكتلة الصدرية المستقيلة حسن العذاري في تغريدة اِطلعت عليها “المراقب العراقي” إن “الصدر أعلن إضراباً عن الطعام.. حتى يتوقف العنف واستعمال السلاح”.
وأضاف العذاري أن “إزالة الفاسدين لا تعطي أحداً مهما كان مسوغاً لاستعمال العنف من جميع الاطراف”.
وعن ذلك يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “الحل الوحيد للخروج من الأزمة الراهنة هو اللجوء للحوار بين مختلف الأطراف السياسية، والابتعاد عن لغة التصعيد التي قد تجلب البلاء على العراقيين”.
ويضيف العكيلي أن “العراق أمام تحديات جسيمة وينبغي تجاوزها بالحكمة، والركون إلى الحوار وفقاً للمبادرات العديدة التي طرحت في الآونة الأخيرة”.
وتلقت الحكومة العراقية رسائل تحذيرية عديدة، من تأزم الوضع الحالي، حيث نصح المجتمع الدولي، قادة العراق، إلى إجراء حوارات جادة تنهي الأزمة الراهنة.
وكانت قوى سياسية قد حذرت من جر العراق إلى ساحة الاقتتال الداخلي “الشيعي- الشيعي” بفعل التزمت بالمواقف وعدم الجلوس على طاولة الحوار واستمرار الانسداد السياسي.



