لبنان واليمن

مهدي النهيري
قيلَ لبنانُ.. فاستثيرَ الرصاصُ
واستعدَّ الرشّاشُ والقنّاصُ
قيلَ لبنانُ.. فانتمتْ للمنايا
دولةُ السوءِ حيثُ حربٌ قصاصُ
قيلَ لبنانُ.. والملاجئُ غصّتّ
بقرودِ اليهودِ.. والأقفاصُ
قيلَ لبنانُ.. ساعةُ الحسمِ حانتْ
وعلى الموتِ يرقصُ الرقّاص
قيلَ لبنانُ.. حيثُ لا هربٌ يُنجي
ولا – إذْ هزَّ الجهاتِ- خلاصُ..
واللهِ لو ظَهَرَ اليمانيُّ الذي
ضَغَطَ الزنادَ وقالَ: كالَ تعالى
لَرأيتُمُ سَبَأً تُجهِّزُ نفسَها
كأعزِّ مَمْلكةٍ جلًا وجلالا
لَرأيتُمُ في البحرِ حُمَّالَ القذائفِ
يُولَدونَ ويهرمونَ قِتالا
لَرأيتُمُ العَرَبَ الحقيقيِّينَ وُلْدَ
الشمسِ أنقى الآدَمينَ جَمالا
حازوا جَنوبًا مندبيًّا وادَّعَوا
لهمُ عَرادَ وتلْ أبيبَ شَمالا
لو أنّهمْ فعلوا لهاجَ البحرُ
فوقَ البحرِ
واعتلتِ الجبالُ جبالا.



