إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المدفعية التركية تواصل “هتك” السيادة والحكومة بلا موقف

المراقب العراقي/القسم السياسي…
غطّى الصراع الدائر في أروقة العملية السياسية، على الكثير من القضايا المصيرية الخاصة بوضع البلد، سيما ما يتعلق منه بقضية “السيادة” التي هُتكت قبل أكثر من شهر، عندما هاجمت المدفعية التركية، جمعاً من المدنيين في مصيف “برخ” الواقع في قضاء زاخو التابع لمحافظة أربيل.
ومازالت السيادة تُهتك على وقع الضربات التركية، التي تستهدف قرى أربيل بشكل مستمر، بدعوى ملاحقة عناصر “p.k.k” والحقت تلك الهجمات، خسائر مادية وبشرية كبيرة في صفوف المدنيين العزل.
يقابل ذلك صمت مُطبق من قبل الحكومة المركزية، التي لم تتخذ سوى بعض الإجراءات الدولية، لامتصاص زخم السخط الشعبي، الذي يرى الضعف في حكومة تصريف الأعمال، التي فشلت بشكل ذريع بحل قضية “السيادة” سواءً بما يتعلق بالوجود التركي أو الأمريكي في العراق.
وجددت المدفعية التركية قبل بضعة أيام، هجماتها على ناحية سيدكان ضمن محافظة أربيل. وقال مصدر أمني، أن المدفعية التركية عاودت قصفها المكثف على مناطق في ناحية سيدكان التابعة لمحافظة أربيل، تحت ذريعة كبح جماح مسلحي حزب العمال الكردستاني. وتابع: “القوات التركية قصفت قريتي “آواي سيران و خليفان” في سفح جبل ديل ضمن حدود منطقة برادوست”.
وأطلقت القوات التركية مطلع عام “2020” المُنصرم، جملة من العمليات العسكرية عُرفت بـ”مخلب النسر1″ و”2″، تبعها “مخلب النمر”، ومن ثم “قفل المخلب” وامتدت تلك العمليات على مدار سنتين، تمكنت القوات التركية خلالها من التوغّل بعمق الأراضي العراقية وانتهاك سيادته.
ولم تكتفِ القوات التركية باستخدام المدفعية في مهاجمة القرى العراقية، وانما فعّلت الطائرات المُسيّرة التي خرقت الأجواء ونفذت هجمات بعمق محافظة أربيل.
ويرى مختصون بالجانب الأمني، ان تركيا فعّلت الطائرات المُسيّرة في عملياتها بالعراق، التي أدت الى سقوط العشرات من الضحايا من المدنيين خلال الاشهر الماضية، مبينين ان 22 مرة ضربت المُسيّرات التركية أهدافاً في الأراضي العراقية.
ويرى المحلل السياسي محمود الهاشمي في حديث خصَّ به “المراقب العراقي” انه “خلال سبعة أشهر الماضية، ارتكبت القوات التركية 281 اعتداءً داخل الأراضي العراقية، ودخلت بعمق الأراضي، دون ان تؤدي الحكومة المركزية واجبها بحماية شعبها، ولا نعرف سبباً لهذا التخاذل والصمت عن جرائم تمسُّ حياة الانسان، مثلما تمسُّ سيادة البلد أيضا”.
ويضيف: “الأتراك ومنذ فترة ما بعد عام 2003 وحتى الآن، يتعاملون مع العراق وكأنه بلا حكومة، حتى أنهم عام 2012 أدخلوا وزير خارجيتهم الى محافظة كركوك، دون علم الحكومة الاتحادية، ومن دون ختم جواز سفر الوزير”.
ويكمل الهاشمي حديثه بالقول، “ما يشجع تركيا على اعتداءاتها، ضعف أداء الحكومات المتعاقبة والتي استعانت بعض أطرافها في تركيا بالضد من بلدها، أمثال طارق الهاشمي ورافع العيساوي والآن الحلبوسي والخنجر وغيرهم”.
ونوّه الى ان الاعتداء الأخير بقتل وجرح ثلاثين شخصاً من السواح العراقيين في محافظة دهوك، يمثل آخر انتهاك للسيادة، وبدلاً من ان تحترم تركيا دماء الضحايا، راحت تفتري وتكذّب وتنسبها الى حزب العمال الكردستاني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى