غياب تام للتغذية المدرسية وقرب توفيرها مجرد إعلام

المراقب العراقي/ بغداد…
من المعروف أن برامج التغذية المدرسية هي شبكة أمان اجتماعي موجهة توفر كلا من المزايا التعليمية والصحية لأغلب الأطفال المحتاجين ومن ثم تزيد من معدلات التحاقهم بالمدارس وتحد من ظاهرة التغيب عن الدراسة وتحسن الأمن الغذائي على مستوى الأسر، لكن التغذية المدرسية اختفت من المدارس العراقية ولم تعد الحكومة تهتم بها الا في نطاق التصريحات الاعلامية التي يناقضها الواقع الراهن.
وكعادتها وزارة التربية اعلنت أمس عن تخطيطها مع برنامج الأغذية العالمي لتوسيع نطاق التغذية المدرسية وصولاً إلى جميع محافظات العراق.
وذكر بيان للوزارة تلقته” المراقب العراقي”: أن وزير التربية علي حميد الدليمي، استقبل المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي (WFP) للشرق الأوسط كورين فلايشر ، والوفد المرافق لها.
واضاف، أن هدف الزيارة هو بحث إمكانية توسيع برنامج التغذية المدرسية لتوفير فرص أفضل لجميع الأطفال المحتاجين ومساعدتهم على الاستمرار والبقاء في المدرسة ومدهم بالدعم اللازم لتعليمهم وبناء مستقبلهم .
وأكد الوزير في معرض حديثه :”أن وزارة التربية هي نصيرٌ قديم للتغذية المدرسية، وتعدّها الدعامة الرئيسية لمساعدة الأطفال على الاستمرار في عملية التعليم، وقد برهن برنامج التغذية المدرسية على أنه أمر حيوي لتحقيق النجاح في التعليم، وتعزيز التركيز لدى الأطفال وتنمية قدراتهم العقلية” .
وأضاف، استطعنا إعادة 35 ألف تلميذ إلى مقاعد الدراسة ضمن المحافظات التي طبق فيها مشروع التغذية المدرسية ، ونحن نعمل الآن مع شركائنا في برنامج الأغذية العالمي من أجل وضع استراتيجية لتوسيع نطاق العمل ، بعد أن حقق مكاسب كبيرة للعملية التربوية وعالج ظاهرة تسرب التلاميذ من المدارس ، وطموحنا من هذا المشروع الحيوي هو أن يُنفذ في جميع محافظات العراق .
من جهته يقول الخبير التربوي سعد السوداني في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: ان الحكومة لم تدعم برامج التغذية المدرسية خلال السنوات التي تلت سقوط النظام السابق والسبب غير معروف على الرغم من الموازنات الضخمة التي تكفي لعدة دول وليس لدولة مثل العراق.
وأضاف : ان من حق الطلبة والتلاميذ الحصول على التغذية المدرسية لاسيما بالنسبة للفقراء والأطفال الضعفاء الذين يقطنون مناطق تعاني درجة عالية من انعدام الأمن الغذائي كونها أصبحت برنامجا اجتماعيا رئيسيا في أغلب بلدان العالم، بما في ذلك البلدان منخفضة ومتوسطة ومرتفعة الدخل .
واشار الى أن وزارة التربية قد قامت بتجربة نظام التغذية في عدد من المدارس ويجب عليها ان تطبقه في جميع المدارس والطلب من مجلس الوزراء زيادة حجم الأموال المخصصة للتغذية المدرسية من اجل استفادة مئات الملايين من الأطفال منها في المستقبل .
وختم : إن الدراسات الدولية لبرنامج الاغذية العالمي اكدت أن تقديم الوجبات المدرسية والوجبات الخفيفة التي تصرف لهم منتصف اليوم الدراسي والحصص التموينية الغذائية التي يأخذها التلاميذ معهم إلى منازلهم من خلال برامج التغذية المدرسية يمكن أن يخفف من أثر الجوع في المدى القصير، ويزيد من قدرة الأطفال على التركيز وعلى تعلم وأداء مهارات محددة وربطها بزيادة معدلات التحاق الفتيات بالمدارس وتبدو هذه الآثار أعظم بين الأطفال الذين يعانون نقصا مزمنا في التغذية، وفي العادة هم الأطفال الأشد فقرا غير القادرين على تحمل نفقات الدراسة .



