نبذة عن النظام شبه الرئاسي

بقلم/ حسين شاكر العطار..
إن النظم الدستورية على اختلاف اشكالها و الوانها جميعا وضعت وفق اعتبارات و خصوصيات و ظروف كل دولة من دول العالم و جميع هذه النظم وفق المنظور التنظيري هي تهدف الى تحصين الدول و الحكومات لنفسها اولا , و من ثم تنظيم حياة المجتمعات ثانيا.
وفي الآونة الاخيرة كثر الحديث حول انواع نظم الحكم ومنها صالح و مناسب لتطبيقه في العراق بعد ان نبذ معظم الشارع العراقي النظام البرلماني الذي يعتبر احدث نظام حكم وجدته البشرية و يعتبر نظاما جيدا من حيث الفكرة و طبقته العديد من دول العالم المتقدمة و لكنه قد فشل فشلا ذريعا في العراق كما هو النظام الدكتاتوري سابقا، الا انه توجد الكثير من الانظمة صالحة وفعالة لإنتاج حكومات تولد من رحم الشعب وتمثله تمثيلا حقيقيا ومن هذه النظم، النظام شبه الرئاسي.. و اليكم نبذة عن هذا النظام:
1- من حق الحكومة إصدار قرارات لها فاعلية القوانين بشرط موافقة رئيس الجمهورية على ذلك. والحق في اقتراح القضايا التي يجب مناقشتها في مجلس الشعب ويمكن أن تشترط على مجلس الشعب الكيفية التي يجب أن يتم بها مناقشة هذه القضايا كأن تشترط أن يتم مناقشتها بدون تعديل ولا إضافة أو أن يتم التصويت عليها بنعم أو لا.
2- هذا النظام يعطي لرئيس الجمهورية حق حل مجلس الشعب والمطالبة بانتخابات جديدة للمجلس بشرط ألا يسيء استخدام هذا الحق، بمعنى لا يجب على رئيس الجمهورية المطالبة بانتخابات جديدة للمجلس أكثر من مرة واحدة في كل سنة, ومن جهة أخرى يمكن للسلطة التشريعية فصل رئيس الوزراء أو أي وزير آخر عن طريق سحب الثقة منهم, كما أن لرئيس الجمهورية الحق في فرض قانون الطوارئ, والحق في استفتاء الشعب في قضايا يراها هامة ونتائج هذا الاستفتاء لها قوة القانون في الدولة.
3- المرجعية الدستورية في هذا النظام في يد مجلس دستوري, وكيفية اختيار هذا المجلس يختلف من دولة إلى أخرى, فعلى سبيل المثال يتكون المجلس الدستوري في فرنسا من تسعة (9) أعضاء يتم اختيارهم لمدة تسعة (9) سنوات كالتالي: يختار رئيس الجمهورية ثلاث (3) أعضاء, ويختار رئيس مجلس الشعب ثلاث (3) أعضاء، ويختار رئيس مجلس الشيوخ ثلاث (3) أعضاء، أما في إيران فيتم اختيار أعضاء المجلس الدستوري عن طريق الانتخابات العامة من مجموعة من الفقهاء والخبراء الدستوريين.
عيوب هذا النظام قليلة نسبة الى النظم الاخرى وتأتي عيوبه من سوء استخدام الصلاحيات الممنوحة للرئيس الذي بإمكانه حل مجلس الشعب والدعوى لانتخابات مبكرة، وهذا الامر يمكن تلافيه اذا تنص بعض القوانين التي تتخذ هذا النوع كما في دستور فرنسا 1958 ان من حق الرئيس حل مجلس الشعب مرة واحدة في السنة لتحد من سوء استخدامه للسلطة.



