اخر الأخبارثقافية

“الزير سالم” من مسلسل إلى  فيلم

 

 المراقب العراقي/ متابعة…

يثير إعلان الفنان السوري تيم حسن نبأ تعاقده على إنتاج فيلم طويل بعنوان ”الزير سالم“ العديد من الأسئلة الفنية والنقدية المتعلقة بالدراما، وتجربة تيم بشكل عام.

تيم عانى من النمطية في الأداء منذ عام 2017 عندما انطلقت أول أجزاء مسلسل ”الهيبة“ واستمرت حتى 2020، وفقا للنقاد والمتابعين، وبالتالي ستكون مواجهته صعبة مع النجم سلوم حداد الذي مثّل دوراً بطولياً وُصف بالأسطوري في مسلسل ”الزير سالم“ المنتج عام 2000.

ولن تقتصر صعوبات حسن على الأداء، فالمواجهة الحاسمة ستمتدّ للإخراج الذي كان مع المخرج المتمرس الراحل حاتم علي والذي لم يصنع مسلسل الزير سالم عام 2000 إلا بعد مسيرة إخراجية طويلة بدأت منتصف التسعينيات مع مسلسل ”فارس المدينة“ عام 1995.

نقاط كثيرة تُسجل لصالح مسلسل ”الزير سالم“ 2000، سيكون على حسن تجاوزها والتقدم عليها في فيلمه الجديد، منها مدى نجاح السيناريو الذي أعده بشار عباس للفيلم، مقابل براعة النص الذي كتبه الراحل ممدوح عدوان للمسلسل.

المواجهة تبدو ثقيلة بالنسبة لتيم، وتطال ثلاثة محاور دفعة واحدة: الإخراج والتمثيل والسيناريو.

فهل يمكن لفيلم حسن الجديد تناول جوانب غفل عنها المسلسل، أم أنه سيقدم شخصية ”المهلهل“ و“كليب“ من جوانب لم يتطرق إليها ممدوح عدوان وحاتم علي؟

موضوع العودة إلى قصص العصر الجاهلي في إنتاج الأفلام والمسلسلات ربما يكون منجاةً من الملفات الشائكة التي تفرضها القضايا الراهنة.

لكن العصر الجاهلي مليء بالقصص المثيرة والشيقة مثل الملك امرىء القيس والشنفرى وقصص الصعاليك الشهيرة، التي يمكن أن تكون مناسبة أكثر من تناول قصة الزير سالم نفسها ثانية من قبل المحطة نفسها..

فهل تطمح الشركة إلى حصد نجاح مضمون للفيلم بناء على نجاح المسلسل، أم أن المخاطر ستكون جسيمة في ظل المواجهات؟

وفي حالة النظر إلى الفيلم من ناحية التجربة الشخصية للفنان تيم حسن، فهو بمثابة خشبة خلاص ستنقذه من نمطية أجزاء ”الهيبة“ من جهة، وستمنحه فرصة إثبات نفسه في الإخراج من ناحية ثانية.

وانطلاقاً من ذلك، فإن الفيلم سيعني انعطافاً مصيرياً في تجربة تيم، وسيقرر بشكل حاسم إن كان يستحق لقب مخرج يوازي الراحل حاتم علي أم لا؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى