ما الداعي لمشاركة العراق بقمة المطبعين ؟

بقلم / منهل عبد الأمير المرشدي ..
الكل متفق على أن العراق يمر حاليا بأزمة سياسية حادة لم يشهد لها مثيلا منذ سقوط الصنم ، وحكومة تصريف الأعمال أشبه بالمشلولة ورئيس الحكومة مرفوض من أغلب الكتل السياسية منبوذ اجتماعيا وفاشل في كل ما تعنيه معايير الفشل وبرلمان معطل عن العمل فمجلس النواب مرتهن محجوز بأيدي متظاهرين ومعتصمين ووضع عام ينبئ بالفوضى بل هو الأقرب ما يكون للانفلات الأمني وغياب شبه تام لقوة الدولة وهيبتها في الشارع . في ظل هكذا حال وهو الأحق لفرض لحالة الطوارئ في أي بلد يحصل به مثلما هو في العراق . يأتي رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ليشد الرحال مأمورا من قبل أسياده الى مصر للمشاركة مع قمة العمالة والتطبيع التي تجمع إضافة الى مصر والعراق كل من الأردن والبحرين والإمارات .
ما هي دواعي عقد المؤتمر وما هو برنامج العمل فيه وما هو موقع العراق الذي يجمعه معهم جغرافيا أو سياسيا وما هي الفوائد التي ستعود على العراق منه ؟ . دول جميعها خاضعة للإرادة الصهيوأمريكية ومرتبطة مع كيان إسرائيل باتفاقيات التطبيع الخيانية فما هو الداعي والمبرر والسبب الذي يدعو الكاظمي لهذا الإذعان ليكون حاضرا معهم متجاهلا كل ما تمر به البلاد من فوضى ومأساة وأزمة سياسية حادة واحتقان خطير في الشارع ليلتحق مثل الأبله المعتوه بين عملاء بني صهيون .
هل هناك من يسأله أو يُسائله أو يحاسبه ؟
هل هناك من ينتقده أو يغرد ضده أو يصدر بيانا مستنكرا لفعله هذا؟
هل هناك من يوقف هذا الإمَّعة قبل أن يبيع الجمل بما حمل وربما قد باع وفعل؟
هل يعود الأبله المأجور الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء خارج صلاحيات حكومة تصريف الأعمال وكأن شيئا لم يكن وبراءة المعتوه في عينيه ..
هل أمسى العراق رعية بلا راع ؟



