الاتراك يماطلون والانسحاب المعلن مناورة عسكرية سياسية ..العامري يحذر اردوغان بأن يكون مصيره كمصير المتغطرسين الذين سبقوه

حذر الامين العام لمنظمة بدر هادي العامري الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من ان يلقى نفس مصير المتغطرسين الذين سبقوه مثل المقبور صدام الذي مارس ابشع انواع الغطرسة خلال الحرب التي خاضها ضد الجارة ايران، مشيرا إلى ان هذا الحال ينطبق على السلطة الحاكمة في السعودية ايضا وعدوانها على اليمن حيث ان ملكها سلمان بعد فشل عدوانه قال انه لا حل في اليمن سوى الحل السياسي. وأوضح العامري: السعودية قامت بقتل الابرياء وتهديم البنى التحتية لليمن فيما تترك جماعتي القاعدة وداعش بالنمو بشكل كبير في هذه البلاد، مبينا ان هناك مخاوف من ان البلد الذي سينمو فيه داعش بشكل كبير جدا هو اليمن، لافتا إلى ان اليمن هو مكان استراتيجي باعتبار انه ممر لباب المندب الذي يعد رأس التجارة العالمية. وقال ان المتغطرسين نتيجتهم الفشل قطعا، مشيرا إلى ان اردوغان اذا كان بتصوره ان معالجة الامور بهذا التكبر والغرور فان تركيا ينتظرها مستقبل مظلم، مؤكدا ان أمام الاتراك خيار التفاهم والتنسيق والتعامل مع دول الجوار، والابتعاد عن الغطرسة التي لم تنفع الولايات المتحدة بحربها في فيتنام. وأضاف العامري: اوهام اردوغان في ان يستسلم الشعب العراقي لغروره بعيدة المنال، لان السيادة خط احمر، مخاطبا اردوغان بالقول ان هذا التغطرس والرد العنيف تجاه طلب الحكومة العراقية لا يفيده بشيء، فلا خيار له إلا بالتفاهم والعودة إلى الدبلوماسية، وان العرق لديه خيارات اخرى وهو مستعد للعمل من خلالها ومن ابرزها الخيار الاقتصادي، اضافة الى خيارات اخرى. وتابع: ان قوة الدبلوماسية هو استنادها إلى منطق الحق والمنطق الشعبي ومن خلاله عبر عن رفضه للتواجد التركي، وكذلك منطق الكتل السياسية التي ترفض هي الاخرى هذا التواجد، مضيفا ان الدبلوماسية العراقية تستند على ارضية قوية، اضافة إلى ان الحكومة العراقية هي الاخرى تستند على ارض قوية متمثلة بالمرجعية الدينية والشعب والبرلمان. يشار الى ان وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، دعا مجلس الامن الدولي لمطالبة تركيا بسحب قواتها من البلاد فورا، فيما عد التدخل بأنه “انتهاك خطير” لسيادة العراق. كما شددت لجنة الامن والدفاع النيابية على ان تركيا تماطل بسحب قواتها من الاراضي العراقية وان اعلان الانسحاب مجرد مناورة عسكرية سياسية من اجل خلط الامور على الحكومة العراقية. حيث قال عضو اللجنة اسكندر وتوت ان الاتراك يماطلون بتنفيذ الانسحاب, وعلى الخارجية العراقية ان تتخذ اجراءات حازمة ضد انقرة لما ارتكبته من خرق للسيادة وحدود الجيران, مبيناً ان الحكومة مطالبة بمعاقبة تركيا اقتصاديا ودبلوماسيا لما اقدمت عليه من تجاوز على الاراضي العراقية , واضاف : اعلان الانسحاب هو مناورة عسكرية سياسية من اجل خلط الامور على الحكومة الاتحادية , موضحا ان المنظومة الاستخبارية التي تتواجد في تلك المناطق ستتم محاسبتها قانونيا لتقصيرها في تقديم المعلومات المهمة بشأن القوات التركية شمال الموصل.
من جانب اخر، اكد وزير الخارجية “إنـَّنا ماضون في خطواتنا إلى مجلس الأمن إلى أن يتحقق لنا الانسحاب الكامل، وذاهبون أيضاً إلى جامعة الدول العربيّة”. وتابع الجعفري: ان إستراتيجيتنا السياسيّة مع دول العالم ، سواء كانت مُرتبطة بالتحالف الدوليِّ أم كانت خارج التحالف ، تتضمن عدم دخول الأرض العراقـيّة، ولا السماء العراقـيّة من دون إذن عراقيٍّ ، سواء كان غطاءً جوّيّاً أم مُستشارين، ولدينا ميزان واحد نتعامل به مع جميع الدول الصديقة أو الدول المُتحالِفة معنا”. وكانت الخارجية التركية اعلنت عن الاستمرار بسحب القوات التركية من معسكر قرب الموصل شمالي العراق. وذكرت في بيان صحفي”ان تركيا ستواصل سحب قواتها المتمركزة في معسكر بعشيقة بمحافظة نينوى شمالي العراق، والبالغة بحدود 300 جندي بالإضافة الى 20 آلية مدرعة”.
![oppo][p](https://www.almuraqeb-aliraqi.org/wp-content/uploads/2015/12/oppop-1024x567.jpg)



