معقل سابق لداعش في سوريا يتحوّل إلى “استوديو” سينمائي

المراقب العراقي / متابعة…
بعد أعوام من طرد تنظيم “داعش” منه، استعاد الحجر الأسود، الحي المدمر والمهجور في ضاحية دمشق، بعضاً من مظاهر الحياة إذ تحوّل إلى استوديو في الهواء الطلق، لتصوير فيلم صيني ينتجه نجم الألعاب القتالية جاكي شان.
وفيلم “هوم أوبرايشن” الذي تجري وقائعه في دولة وهمية اسمها “بومان”، مستوحى في الواقع من عملية إجلاء جماعي، نظمتها الصين في العام 2015 لمئات المواطنين الصينيين والأجانب من اليمن، فأخرجتهم على متن سفن للبحرية الصينية من البلد الغارق في حرب مدمرة منذ العام 2014.
ووجد المشرفون على الفيلم، الذي تسهم شركة إماراتية أيضا في إنتاجه، أن اليمن مكان غير آمن للتصوير، فارتأوا تصوير بعض مشاهده في سوريا. وبعد أكثر من 11 عاما من نزاع مُدمّر، تحولت مناطق واسعة في سوريا إلى موقع لتصوير مشاهد الدمار والحرب.
وضجَّ حي الحجر الأسود شبه الخالي من السكان، بفريق العمل الصيني وممثلين ثانويين سوريين، ارتدى بعضهم الزي اليمني. وحضر افتتاح التصوير سفير جمهورية الصين التي حافظت على علاقة متينة مع دمشق. ووسط أبنية مهدمة، انهمك أعضاء الفريق في نصب أجهزتهم ونشر الدبابات في مواقعها تمهيداً لانطلاق التصوير.
وإن كان جاكي شان، المنتج الرئيس للعمل، إلا أنه لن يحضر إلى سوريا للمشاركة في تصوير الفيلم الذي يقدّم على أنه يسلط الضوء على دور السلطات الصينية في عملية الإجلاء الكبيرة من اليمن.
وهذا ما أكده المخرج ينشي سونغ، إذ قال للصحفيين، إن الفيلم ينطلق من وجهة نظر الدبلوماسيين من الحزب الشيوعي الذين تحدوا وابل الرصاص في بلد تمزقه الحرب، واستطاعوا نقل جميع المواطنين الصينيين سالمين على متن سفينة حربية. وخلال حفل الافتتاح، رفعت لافتة حمراء كتب عليها بالعربية “أول فيلم صيني يبدأ تصويره في سوريا”.



