الأبقار السائبة شرق بغداد .. ظاهرة دون حلول حقيقية

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
بعد أن أصبحت ظاهرة مستفحلة شكا عدد من أهالي مناطق شرق بغداد كثرة انتشار الحيوانات السائبة، خصوصاً الأبقار، في الساحات العامة والطرق المرورية، مشيرين الى أن الأبقار تشكل مصدر إزعاج لهم، مطالبين بعلاج سريع لهذه المشكلة من خلال مصادرة، تلك الأبقار، أو نقلها إلى مناطق بعيدة، وفرض غرامات مالية رادعة على أصحابها.
وقال المواطن كريم محمد في تصريح خص به ” المراقب العراقي” : إن مدينة الصدر ولا سيما مناطق الدسيم والحميدية وحي طارق نرى فيها أن الحيوانات السائبة بمختلف أصنافها مثل الأغنام والأبقار أصبحت تشكل معضلة حقيقية، تثير المتاعب والازعاج للسكان ويجب العمل السريع لمعالجة هذه الظاهرة.
من جهته قال المواطن علي جاسم في تصريح خص به ” المراقب العراقي” : إن الحيوانات السائبة كالابقار والاغنام تتحرك بحرّية وسط الأحياء السكنية، وتتخذ من الطرق مرقدا لها، مضيفاً أنها مصدر إزعاج للأهالي. كما أنها تهدد سلامة سائقي السيارات ومستخدمي الطرق.
وأكد أنه نجا بأعجوبة من حادث مروري العام الماضي أثناء قيادة سيارته على الطريق العام، موضحاً أنه فوجئ بمجموعة من الأبقار تعبر الطريق، فحاول تفاديها، لكنه فقد السيطرة على سيارته في اللحظة الأخيرة، فانحرفت باتجاه أرض منحدرة ومملوءة بالأحجار الضخمة، ما تسبب في إتلافها تماماً.
وطالبت المواطنة (أم علي) في تصريح خصت به ” المراقب العراقي” بتشديد الرقابة على الطرق الداخلية والخارجية، للسيطرة على مشكلة الحيوانات السائبة ومحاسبة المسؤولين عنها، مشيرة إلى أن المنطقة التي تسكن فيها، وهي شعبية جبلية، يوجد فيها كثير من تلك الحيوانات.
وقالت إنها تصادف يومياً مجموعات من الأبقار السائبة على قارعة الطريق، خلال توجهها إلى العمل، مضيفة أن «الحلّ الأمثل لهذه المشكلة يكمن في مصادرة الحيوانات السائبة، ما دام أصحابها غير راغبين في رعايتها».
وأكد المواطن ناظم محمد في تصريح خص به ” المراقب العراقي” ، أن”الحيوانات السائبة تمثل مشكلة للسكان والبيئة، لأنها مصدر لتكاثر الحشرات والذباب، كما أنها تلوث الأرض بفضلاتها وإفرازاتها. وتابع أن «سكان البيوت الموجودة في المناطق التي تنتشر فيها الأبقار السائبة يتأذون منها بشدة، بسبب انتشار الذباب والروائح النتنة، مضيفا أن كثيراً من السكان حاولوا إبعاد تلك الأبقار عن مناطقهم، لكن جهودهم لم تثمر، لأن الأبقار كانت تصرّ على العودة بعد وقت قصير.
وطالب الجهات المعنية بالتعامل مع مشكلة الحيوانات السائبة بالجدية نفسها التي تعامل بها في المدن.
من جانبه أكد المواطن سالم مجيد في تصريح خص به ” المراقب العراقي” أن الحيوانات السائبة بمختلف أصنافها مثل الأغنام والجمال والأبقار، تشكل معضلة حقيقية، تثير المتاعب والازعاج للسكان.
وأوضح :أن هذه الحيوانات تسببت في القضاء على مشروع تغطية شارع المطار بمسطحات خضراء، مضيفاً أن الدائرة تسعى إلى احتواء المشكلة في أسرع وقت ممكن.
وتابع: إن الطرف المسؤول عن هذه الظاهرة هم أصحاب هذه الحيوانات، لأنهم لم يحرصوا على رعايتها والحفاظ عليها ووضعها في حظائر، بل تركوها طليقة، معرضة سلامة الناس والبيئة للخطر.
وأكد أن محاربة ظاهرة الحيوانات السائبة، من خلال تطبيق عقوبات صارمة تتضمن حجزها، وفرض غرامات مالية على أصحابها. وفي حال تكرار المخالفة، فإن العقوبات تكون أكثر صرامة، إذ تشمل مصادرة الحيوان السائب، والتصرف فيه بالذبح مباشرة.
من جهته أكد الحقوقي علي الاعرجي في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: أن هناك قانوناً موجودا لدى القضاء العراقي ينص على مصادرة المواشي التي ترعى في مناطق زراعية غير مسيجة أو التي يحرم الرعي فيها.
وتابع ان القانون يخول مديري الوحدات الإدارية بمصادرة المواشي السائبة في الشوارع والطرق والأزقة والحقول والحدائق وبيعها في المزاد العلني وتسجيل ثمنها ضمن إيرادات الدولة، ولكن المشكلة لا أحد يطبق القانون بما في ذلك الدولة نفسها.



