المراقب والناس

العطلة الصيفية ..”العمالة” وجمع القمامة للفقراء و”المنتجعات” للأغنياء!

 

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…

العطلة الصيفية للطلبة هي تقليد دراسي متعارف عليه في جميع أنحاء العالم لكن مع كل بداية عطلة صيفية تبدأ مشكلة اخرى لاولياء الامور وهي كيفية استثمار ساعات فراغ اولادهم وجعلها نافعة في المجتمع لكن في المقابل هناك من يقضيها في العمل كعامل بناء ” العمالة” وهم أبناء الفقراء وهناك من يقضيها في المنتجعات وهم أبناء الاغنياء .

الصحفي محمد جبر يقول في تصريح خص بها “المراقب العراقي”: في الكثير من البلدان العربية والعالمية هناك مناهج تقيمها منظمات حكومية أو مدنية بعد كل انتهاء مرحلة دراسية من خلال فتح دورات ثقافية أو رياضية أو زيارات إلى معالم اومتاحف بلدانهم او زيارة المصانع إلى آخره.

وأضاف :أما نحن في العراق فنرى ان طلاب الابتدائية والمتوسطة الكثير منهم يعملون لأعانة ذويهم كون أغلب العراقيين أصحاب دخل محدود فمنهم من يبيع الماء والمناديل الورقية وكارتات الموبايل والشاي ويملأون الساحات العامة والتقاطعات في كل مدن العراق والبعض منهم يتجول في الأزقة والشوارع ليجمع علب البيبسي الفارغة والبعض أيضا يقوم بسحب العربات الخشبية لنقل بضائع المتسوقين وأيضا منهم من يعمل في عدة مهن مثل الحدادة والنجارة والحلاقة هذا بالنسبة لطلاب الابتدائية والمتوسطة أما طلاب الاعدادية والمعاهد والكليات فيمكنك مشاهدة الكثير منهم وهم يفترشون المساطر أو العمل في المطاعم أو المقاهي أو الكوفي شوب ومنهم من يفترش بسطات لبيع الخضراوات اما اولاد الاغنياء فهم يقضونها في المنتجعات السياحية.

وتابع: أنا من هنا اناشد الحكومة العراقية ” إن كانت لدينا حكومة” ومنظمات المجتمع المدني ووزارة التربية ووزارة التعليم العالي بالنظر إلى مايجري لفلذات اكبادنا و معاناتهم في شدة الحر ومن سوء حظهم ان عطلتهم تكون في الشهر 6 و 7 و8 واجوائها الملتهبة .

وختم :نتمنى في السنوات القادمة أن لانرى هكذا ظاهرة كون العراق من أغلى بلدان العالم ونرى أولادنا يستمتعون في وقت عطلتهم في سفرات  والإطلاع على العالم الخارجي ليس لجمع القمامة وعلب البيبسي الفارغة والعمل الشاق في الحدادة والنجارة ووقفتهم في الساحات والتقاطعات تحت أشعة الشمس فهذه أمنية الكثير من العراقيين لكوننا نستحق أو يستحق أولادنا العيش بترف ورفاهية .

من جهتها فتحت منتديات مديرية رياضة وشباب بغداد الرصافة  أبوابها لاستقطاب أكبر عدد من الطلبة الا انها لا تستطيع ان تستوعب الجميع بحكم اتساع الرقعة الجغرافية لمنطقة الرصافة .

ويؤكد مسؤول الثقافة والفنون في المديرية شهاب عبد الرزاق في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: ان العطلة الصيفية  الحالية ستكون فرصة لاكتشاف مواهب الشباب وتطويرها على مختلف الاصعدة  ،مشيراً الى ان هناك اقبالاً ملحوظاً من قبلهم ما يتطلب تخصيص أموال اضافية لمختلف النشاطات.

واضاف :ارى ان منتديات الرياضة والشباب وعلى الرغم من وجودها في المناطق السكنية الا انها غير كافية لاستقطاب الشباب ما يدعو كثيرين للذهاب الى المراكز الاهلية التي يكون بعضها مصدراً لانحرافهم بسبب عدم وجود رقابة على ما تعرضه تلك المراكز من افلام او ما تقدمه من خدمات تضر بالصحة العامة مثل (الاركيلة).

اما أولياء امور الطلبة فقد شكوا وجود الاماكن الترفيهية التي من الممكن الذهاب اليها كونها اماكن تجارية وهو ما أشار اليه الموظف الحكومي باسم مهدي.فيما طالبت ضحى الداغري وهي مخرجة تلفزيونية الحكومة بالاهتمام بالعطلة الصيفية للطلبة وتسخير الوقت الطويل لخدمتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى