عودة ظاهرة نفوق الأسماك في مصب مياه بين محافظتين !

المراقب العراقي/ بغداد…
أعلنت وزارة الموارد المائية، عن قيام مجموعة من المخربين برمي السموم في عمود المصب العام بين محافظتي الديوانية وواسط وتسببها بنفوق كميات من الأسماك.
وأكدت الوزارة في بيان تلقته ” المراقب العراقي”: “اتخاذ الاجراءات اللازمة من قبل كوادر بحيرة الدلمج لمنع دخول السموم الى البحيرة لحماية الثروة السمكية من الهلاك”.
كما دعت وزارة الموارد المائية قوة حماية بحيرة الدلمج الى “ضرورة تسيير دوريات بشكل مستمر لمتابعة ومراقبة المتسللين والمخربين لمنع حدوث هكذا حالات مستقبلا”.
من جهته يقول حسين سرحان (70 عاما) وهو يربّي أسماكه في هور الدلمج الذي يمتد على مساحة 326 كيلومترا مربعا، والذي نفقت فيه آلاف الأطنان من الأسماك و الذي ورث مهنة تربية الأسماك أبا عن جَد في محافظة الديوانية الزراعية والقبلية بلهجة غاضبة “هذه فاجعة وكارثة بيئية”.
وبعدما كان هذا المزارع وعلى مدى سنوات، مثلما فعل أبوه وجده من قبل، يترقب موسم تكاثر الأسماك ليجني منه محصولا وفيراً، صٌدم عندما شاهد الآلاف من أسماك الأهوار النافقة تطفو على السطح..
ويتابع “عندما رأيت السمك بهذه الحال، شعرت وكأن أحد أبنائي قد قتل … تحملنا خسائر مادية كبيرة، جهود أعوام من التربية والعناية راحت هدراً”.
ويعد هور الدلمج أحد أكبر المسطحات المائية الطبيعية التي تمتد في محافظتي الديوانية وواسط في جنوبيَّ العراق ويشكل موطناً لثروة حيوانية وسمكية متنوعة ولطيور مهاجرة ومستوطنة.
ولا يمكن التأكد من أسباب هذا النفوق الجماعي، لكن مربي الأسماك والصيادين يجزمون بوجود فعل جرمي وراءها.
وبلهجة متوترة، يقول حسين علي (37 عاما)، وهو صياد أسماك في محافظة واسط ، “هناك عصابات تغلق بوابات الأنهر التي تصبّ في هور الدلمج، وتقلّل الماء على الهور، ما يهدد بنفوق الأسماك”.
ويضيف “كما أنها ترمي سموما لإبادتها وتقتل الموارد السمكية في الهور”.



