اراء

الحرب هي حرب

 

بقلم/نعيم عاتي الخفاجي..

 

مشعلو الحروب دائما يبررون جرائمهم في قتل ملايين البشر باسم الدفاع عن الوطن، أو ينصبون أنفسهم كشرطي وقاضي مثل حال بعض الدول الكبرى التي باتت تبرر احتلالها إلى بلدان مثل الدعوى ان غزوهم  مبرر لنشر الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، ومن المؤسف ان هذه القوى المتسيدة على العالم هي التي استخدمت أسلحة الدمار الشامل ضد شعوب كثيرة لكي تصبح قوة عظمى متسيدة على العالم، نعم يبررون حروبهم تحت شعار ان الحروب قد تكون ضرورة قاسية، أو ان الله عز وجل خول فلانا قائدا عظيما لنشر تعاليم السيد المسيح” ع “والعدالة بالعالم، بغض النظر عن مبررات شن الحروب تبقى الحروب معاناة وجروحا مؤلم على الدوام.

الحرب تبقى هي حرب ومآسي يدفع ثمنها الفقراء من  لأمهات والأطفال،  والآباء من كبار السن والعجائز، لازلت اتذكر بكاء امي وهي تودعنا بزمن حروب صدام الجرذ النتن العبثية، كانت تدعو الله عز وجل ليل نهار وكتبت لنا السلامة انا واخوتي نجينا من عشرات بل مئات المرات من موت محقق، عندي خالة قتل ابنها بمعركة المملحة في الفاو بقيت تبكي عليه ليل نهار إلى أن ماتت في شهر كانون الأول عام ٢٠١٩، مآسي جرائم فلول البعث في خطف وقتل وتفجير الأسواق ذات الغالبية الشيعية تسببت بقتل مئات آلاف الشهداء، جرائم سبي نساء واطفال الايزيديين والشيعة والمسيح في الموصل وتلعفر وسهل نينوى وبشير وقرى طوزخورماتو وبعض مناطق ديالى وفي المدائن وحزام بغداد تبقى في الذاكرة.

الحروب سببها الكبار ويدفع ثمنها المواطن الفقير، كل شعارات أبطال الحروب كاذبة، الشيء الرئيسي الذي يهم المواطن الفقير هو البقاء على قيد الحياة، كان معي ضابط من الانبار بزمن الحرب العبثية الرجل حقه كان يبكي ولا أريد أن اذكر اسمه احتراما لخصوصيته كان يحسد الكلاب والقطط والحمير ويقول لي هذه الحيوانات احسن مني ومن حياتي، هذا الأخ او مثل بقية اقرانه الملايين، صدام الجرذ استعبدهم وساقهم لحروب عبثية لذلك بدأت الحرب وانتهت ولن يحصل هذا الأخ وأقرانه على أجوبة حقيقية عن  أسباب هذه الحروب العبثية، طبيعة الإنسان يريد الحياة إن استطاع إليها سبيلاً.

إن الدول الكبرى المتسيدة على العالم ومن أصحاب تاريخ استعماري في احتلال واضطهاد الشعوب الفقيرة ولهم سوابق سيئة في دعم الأنظمة الدكتاتورية، صناع الارهاب والقاعدة وداعش الملطخين بدماء الملايين، يأتون يصنفون كل المطالبين والمدافعين عن حقوقهم بالإرهاب وأنهم أشرار، عالم منافق لا يحترم الضعيف والمسالم، لدينا في عالمنا العربي أنظمة صنيعة الاستعمار وتنشر الارهاب والكراهية تنفذ أوامر صانعي الحروب في تمويل الحروب الباردة والساخنة وبكل وقاحة يرفعون شعار محاربة الإرهاب ويستهدفون القوى المناضلة والوطنية التي تقاتل الارهاب الوهابي التكفيري، نحن في عالم ينظر للأمور نظرة عوراء، لذلك تستمر الحروب و المآسي والمظالم.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى