ارتفاع إصابات الحمى النزفية يدق جرس الإنذار بقرب تحوله إلى وباء

المراقب العراقي/ بغداد…
بعدما أعلنت وزارة الصحة عن ارتفاع أعداد الإصابات بالحمى النزفية إلى 90 حالة دق جرس الإنذار في جميع المحافظات والسبب أن تتحول هذه الاصابات الى وباء حيث إن هذا المرض فيروسي يصل معدل الوفيات للمصابين به إلى 40 بالمئة، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية.
وقال الدكتور خير الله الراشدي الأختصاصي بالأمراض الباطنية في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: من المعروف أنه في حزيران 2021 أعلنت السلطات الصحية تسجيل أول وفاة بـ”الحمى النزفية” في العراق وعادة ما تثير الحمى النزفية الفيروسية قلقا دوليا، إذ تتسم بظهور مفاجئ، وتكون أعراضها ألما في العضلات والمفاصل، وارتفاع درجات الحرارة، ونزيفا وصدمة جراء فقد الدم وهذه احدى اهم علامات المرض الخطيرة .
وأضاف: على الجميع ان يعلم أن الفيروس ينتقل إلى الإنسان عبر الدواجن والمواشي، كما ينتقل بين البشر من خلال الاتصال المباشر بدم المصاب أو إفرازاته أو سوائل جسمه لذلك يجب الانتباه الى خطورة هذا المرض حتى لا يقع المواطنين ولاسيما الفلاحين في شرك الاصابة به وهو أمر لابد من الانتباه إليه على الرغم من إن الحمى النزفية هو مرض ليس جديدا، ومتوطن منذ 50 عاما في العراق.
وتابع:إن فيروس الحمى النزفية أصبح خلال الايام الماضية يشغل حيزاً كبيراً من أحاديث العراقيين اليومية، وأخذوا يقبلون على اتخاذ الاحتياطات للوقاية من الإصابة به .
في المقابل بدأت السلطات المحلية في عدة محافظات عراقية إجراءات مشددة لحصر بؤر انتشار الحمى النزفية، وقامت بإغلاق مقاصب، وحظائر مواشٍ، بعد تسجيل 12 وفاة وأكثر من 50 إصابة ، وتصدرت محافظات ذي قار والمثنى وبابل أعداد الإصابات، وسجلت، الثلاثاء، أول إصابة في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان.
وأكد مسؤول صحي أن السلطات ستتخذ إجراءات جديدة لمواجهة المرض، من بينها حظر نقل المواشي من المحافظات التي سجلت فيها إصابات، وإغلاق المقاصب التي لا تضم أطباء، وإخضاع العاملين في المقاصب للفحص، وإمداد المستشفيات بالأمصال والعلاجات اللازمة، موضحا أن “تزامن المرض مع وباء كورونا سيزيد من أعباء الكوادر الطبية”.
وكان المتحدث باسم الوزارة، سيف البدر قد قال في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”:إن “هناك تصاعدا خطيرا بإصابات الحمى النزفية في العراق، إذ ارتفعت أعداد الإصابات إلى 90 حالة”.
وأضاف، أنه “تم تسجيل 18 حالة وفاة بالحمى النزفية لغاية الآن في عموم البلاد”، مبيناً أنه “من المحتمل أن تكون هناك زيادة أخرى بأعداد الإصابات لوجود حالات مشتبه بها”.
من جهته أكد الطبيب البيطري، حيدر قاسم، الذي يدير وحدة للطب البيطري في محافظة ديالى زيادة انتشار الوعي بين كثيرين من مربي الماشية الذين يحاولون منع إصابة مواشيهم بالفيروس، وبالتالي تفادي انتقاله إلى البشر، مضيفاً أن “تواصل سكان القرى المحيطة مع الوحدة البيطرية زاد بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، فالجميع يسعون للحفاظ على صحتهم، وعلى صحة مواشيهم، وهذا أمر ليس جديداً على سكان القرى، فالوعي الصحي بمقاومة الأمراض مرتفع منذ سنوات طويلة، لأنهم يدركون مدى خطورة انتشار الأمراض الناجمة عن إصابة الحيوانات، كما يدركون خطورة الحشرات والقوارض الناقلة للأمراض”.
من جهته، يعتقد الدكتور صلاح المعموري أن ظهور فيروس جديد في البلاد “أمر بديهي”، ويقول إن “العراق من أسهل مناطق العالم التي يمكن للفيروسات أن تنتشر فيه لكونه بلداً يدار بشكل خاطئ. هناك فساد إداري كبير، وهناك إهمال للبيئة، وإهمال للصحة نتيجة هذا الفساد، ومع التراجع الخطير في الاهتمام بصحة البشر فإنه من السهل انتشار أي فيروس”.



