يا سيّد الدنيا

غازي المهر
يا سيّد الدنيا لِم العجبُ؟
أهاجَكَ الإسلامُ والعربُ؟!
الشمسُ في أرض العروبةِ قد
نامت ونور الفجر يحتجبُ
والقدس في أحزانها غَرِقت
ولا دَمٌ فينا ولا غضبٌ
كأنّما بتّنا على خَدَرٍ
هل يُرتجى من عجزنا الوثبُ؟
فما لنا سِواكَ من أثرٍ
أنتَ المنى سادت بكَ الشّهبُ
مَنْ أدرك الهدى ونفح شذى
في سيرةٍ للحقّ تنتسبُ
نال الإباءَ وارتقى قِمما
ولم يزل للنورِ يقتربُ
يا نبض أحلام الدجى خَفَقت
فيكَ الرؤى والفجرُ والهدبُ
إنّي إليكَ جمّ معتذرٌ
مِن أمةٍ هانت بها الكُرُبُ
ما زلتُ أرنو بالمنى حدثا
قد ألهبت أحلامَهُ الكتبُ
يزلزّل الأركانَ في هممٍ
فهل يفيق في النهى دأبُّ؟
كأنّهُ العمى أصاب بنا
فكرا فحفّت بينا الريّبُ
عذرا إليكَ إنّنا وهنٌ
وإنّنا في ثورةٍ صخبُ
ما عادَ إلّا فيكَ أسوتنا
كي نملكَ الدنيا فهل نثِبُ؟
نرجو بها سفينة صُنعت
بالدينِ والإسلامِ يا عربُ



