فساد الحلبوسي يعمق جراح “الثلاثي” ويشهر البطاقة الحمراء بوجه ولايته الثانية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
الفساد والصفقات على المستويين السياسي والاداري لرئيس مجلس النواب بدورتيه السابقة والحالية محمد الحلبوسي، أمر قد يشكل ضررا بالغا على ساحة التحالفات السياسية المنعقدة سيما التحالف الثلاثي الذي يعد الحلبوسي وكتلته أحد أركانه، خصوصا في الوقت الذي تزعم فيه أطراف هذا التحالف الإقصائي مكافحة الفساد والقضاء على المحاصصة، وكذلك أن هذه السمة التي عرف بها الحلبوسي بـ “عَرَّاب الصفقات الفاسدة” قد تخسره حتى منصب رئاسة مجلس النواب بعد المخالفات الخطيرة التي عرضها أحد نواب البرلمان.
وحصل الحلبوسي على ثقة جديدة بتولي رئاسة مجلس النواب بدورته الحالية، بعد أن أجمع التحالف الثلاثي الذي يدعي عبوره للمحاصصة على ذلك، وبالاشتراك مع كتل مستقلة، حيث اعتبر التحالف حينها أن إعادة انتخابه تمثل نجاحا للمؤسسة التشريعية العراقية على الرغم من كم الفساد الذي ارتكبه إذا كان على مستوى الصفقات التي اُبرمت في الدورة السابقة والتي تتعلق بملفات مختلفة منها استجواب الوزراء وكذلك المساومة على تمرير وعدم تمرير القوانين، وفساده على مستوى ملف محافظة الانبار وإعمارها بعد انتهاء معارك التحرير من إرهاب داعش.
وفي الوقت ذاته هناك جملة من المخالفات القانونية يتحملها الحلبوسي وقعت خلال فترة توليه رئاسة مجلس النواب، كالتنصل لأكثر من مرة من عقد جلسة برلمانية لإدانة القصف التركي على الاراضي العراقية وكذلك عدم اتخاذ أي قرار شأنه الحد من الوجود الامريكي في البلاد، والتنصل عن عقد جلسات خاصة باستجواب وزراء فاسدين في حكومة الكاظمي، وفقا لصفقات سياسية يقف الحلبوسي على رأسها.
ومن المخالفات الجديدة للحلبوسي بحسب النائب في البرلمان العراقي باسم خشان هي امتناعه عن تنفيذ قرارات المحكمة الاتحادية ومنع عدد من النواب من مباشرة مهام العضوية وقيامه بتمكين الاعضاء المحكوم بعدم صحة عضويتهم من الاستمرار في حضور جلسات المجلس والتصويت، حيث اعتبر أن ذلك هو انتهاك سافر لأحكام الدستور وتجاوز على حق الناخبين في اختيار من يمثلهم، واستمر في صرف الرواتب والمخصصات لهم خلافا للقانون، وهذا تجاوز على الأموال العامة ويعد جريمة تنطبق مع أحكام المادة (340) من قانون العقوبات.
وأكد خشان امتلاكه وثائق وأدلة تثبت ذلك، معربا عن استعداده للعمل على إقالته وفقاً للقانون، ومن خلال المحكمة الاتحادية العليا.
بدوره، اعتبر المحلل السياسي قاسم السلطاني، أن “مخالفات الحلبوسي المتراكمة حتى الدورة النيابية الحالية هي أمر يُضاف الى حالة التصدع التي يعيشها التحالف الثلاثي”، مشيرا الى أن “الاطراف السنية (الخنجر والحلبوسي) تمر بمرحلة من التضاربات السياسية الكبيرة وفي الوقت ذاته هناك خلافات عميقة بين الكتلة الصدرية ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، بدليل خلافه حول صلاحيات الرئيس ونائبيه”.
وقال السلطاني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذه التصدعات كفيلة بتحقيق أمرين مهمين وهما إطلاق رصاصة الرحمة على هذا التحالف وكذلك سحب منصب رئيس البرلمان من الحلبوسي”.
وأضاف، أن “التحالف الثلاثي لا يخضع لثوابت وطنية ولا أخلاقية”، مشددا على أن “مخالفات الحلبوسي التي عرضها النائب خشان يجب أن تؤخذ بكل حذافيرها لإنهاء حقبة الحلبوسي التي اتسمت بالفساد والصفقات، لأن هناك الكثير من النواب سبق أن طرحوها بشكل لافت”.



