إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مبادرة الإطار تحظى بتأييد الحلفاء والفرقاء وتُبشّر بحلحلة الانسداد

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
حظيت المبادرة التي أطلقها الإطار التنسيقي للقوى الشيعية مؤخرًا، بتأييد سياسي واسع من الحلفاء والفرقاء، وباتت بحسب مراقبين للشأن السياسي، تُبشّر بحلحلة الانسداد الذي رافق العملية السياسية منذ اللحظة الأولى لإعلان نتائج الانتخابات النيابية المبكّرة.
وجاءت مبادرة الإطار التي أطلقها في الثالث من أيار الحالي، لإنهاء أزمة تشكيل الحكومة الجديدة، حيث طالبت “بحسم موضوع الرئاسات الثلاث في العراق عبر تفاهم أبناء كل مكون فيما بينهم”.
وجددت قوى الإطار دعوة القوى السياسية في البلاد للجلوس إلى طاولة الحوار، لمناقشة الحلول والحفاظ على سير العملية الديمقراطية، دون شروط أو قيود مسبقة.
وفيما يتعلق بمنصب رئيس الوزراء، دعا الإطار النواب المستقلين في البرلمان إلى تقديم “مرشح تتوفر فيه الكفاءة والنزاهة والمقبولية والحيادية وجميع المؤهلات المطلوبة لتشكيل الحكومة الجديدة، مع الحفاظ على حق المكون الأكبر مجتمعيا من خلال كتله المتحالفة لتكوين الكتلة الأكثر عددا في البرلمان، ومن ثم الاتفاق على ترشيح رئيس مجلس الوزراء القادم”.
وعقب ساعات من طرح مبادرة الإطار، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، طرح مبادرة من جهته دعا فيها المستقلين، لتشكيل تحالف جديد خلال 15 يومًا.
كما دعا فيها المستقلين إلى تشكيل الحكومة مع التحالف الثلاثي دون اشتراك الصدريين فيها، وهو ما رسخ استمرار الاختلاف مع الإطار التنسيقي والسعي لجذب المستقلين صوب كفة أحد الطرفين.
ودعا الصدر النواب المستقلين إلى تشكيل تكتل مستقل منهم لا يقل عن 40 فردا، بعيدا عن الإطار التنسيقي، والالتحاق بالتحالف الثلاثي ليشكلوا حكومة مستقلة.
ويشغل المستقلون 43 مقعدا في البرلمان، الذي تم انتخابه في تشرين الأول 2021، وقد سبق أن منحهم الإطار التنسيقي خلال مفاوضاته، رئاسة الوزراء مقابل الاشتراك معه في تشكيل الحكومة.
وأصدر تحالف عزم وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، أمس السبت، بياناً أيدا فيه مبادرة الإطار التنسيقي في معالجة الانسداد السياسي وتشكيل الحكومة.
وجاء في البيان الذي ورد لـ”المراقب العراقي”: “نؤيد وندعم ما ورد في بنود مبادرة الإطار التنسيقي التي تهدف الى كسر الجمود وعبور حالة الانسداد السياسي الراهنة والتي طالت كثيرا وانعكس أثرها على المواطن والوطن بشكل مباشر”.
وأضاف البيان، “ونؤكد على أهمية التركيز في التعاطي مع مبادرة تشكيل الحكومة على حق بقية مكونات الشعب بخصوص الموقف من مرشح الكتلة الأكثر عددا قبولا ورفضا انطلاقا من الاسباب الموضوعية الموجبة، إضافة الى أهمية تثبيت حقوق المحافظات المتضررة من جراء الحرب على الارهاب ومعالجة مشكلة السلاح خارج نطاق القانون ومركزية قرار القائد العام للقوات المسلحة، وعودة النازحين ومعالجة جميع الاشكاليات الدستورية العالقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان وفقا لمرجعية الدستور”.
وتابع، “كما نؤكد على أهمية المضي بإنجاز الاستحقاقات الدستورية وما يترتب عليها من استحقاقات وطنية شاملة تبدأ بانتخاب رئيس الجمهورية الذي يعتبر من استحقاق الاتحاد الوطني الكردستاني وتشكيل الحكومة وإقرار الموازنة”.
وتشير تحليلات المراقبين السياسيين، إلى أن سقف المطالب والتوقعات لدى التيار الصدري انخفض بشكل كبير، بدءًا من مطالبته بترشيح رئيس وزراء “صدري قح”، ومرورًا باكتفائه بـ”الرئيس الوزراء الصدري فقط”، وانتهاء بالدعوة إلى تكليف “رئيس وزراء مستقل” فقط.
وتعليقًا على ذلك يقول المحلل السياسي حيدر البرزنجي لـ”المراقب العراقي”، إن “المبادرة التي قدمها الاطار الشيعي تمثل خارطة طريق للعملية السياسية خلال الفترة المقبلة، من أجل تجاوز الخلافات وحلحلة الانسداد السياسي، عبر الحوار بين القوى الوطنية كافة”.
ويضيف البرزنجي أن “المبادرة لاقت أصداءً إيجابية على المستويين السياسي والشعبي، وقد حظيت بتأييد العديد من القوى الوطنية، لذا نتوقع أن تكون مقدمة لانتهاء العقدة الحالية، والبدء باتفاقات تشكيل الحكومة المقبلة”.
جدير بالذكر أن تحركات المبادرات بين الطرفين يقابلها استفهام يسود الشارع العراقي عن المدد الدستورية التي يرى الكثير من المراقبين أنها قد خُرقت وسط صعوبة إمكانية عقد جلسة انتخاب جديدة عقب انتهاء المدة القانونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى