حملات جمع التبرعات للمرضى “منصات” جديدة للنصب والاحتيال

ملعبها مواقع التواصل الاجتماعي
المراقب العراقي / يونس جلوب العراف..
على الرغم من كون حملات جمع التبرعات للمرضى تحمل معانيَ إنسانية إلا أنها في كثير من الاحيان لا تخضع لضوابط قانونية صارمة لحمايتها من الاستغلال وضمان وصول الأموال لمستحقيها ،والسبب يعود الى كون بعضها يتم دون الحصول على موافقات وترخيص رسمي من الجهات المختصة في الدولة عبر الرقابة المؤسَّسية أي أن الجهات الرقابية والإدارية لم تقم بمتابعة سير هذه الحملات والتأكد من صرف الأموال لأغراض العلاج المخصصة لها فقط ،مع أنه من المفترض قيام الجهات المنظمة بإيداع التبرعات في حسابات مصرفية رسمية ومعتمدة، ومنع جمع الأموال نقدًا بشكل عشوائي للحيلولة دون وصولها لغير مستحقيها .
الأنباء تشير إلى أن بعض الأشخاص في محافظة واسط يقومون بجمع التبرعات بحجة مساعدة مرضى الفشل الكلوي والسرطان والأمراض الأخرى التي تتطلب مبالغ مالية كبيرة للعلاج ، إلا أن بعض القائمين على تلك الحملات لا يُسلِّمون الأموال التي تُجمع لصالح المرضى بل يتصرفون بها خلافا للغرض الذي مُنحت الموافقات الرسمية من أجله، لذلك طالبت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة واسط قيادة شرطة المحافظة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق مستغلي حملات جمع التبرعات المخصصة لصالح المرضى ، وذلك على خلفية ورود شكاوى ومناشدات من مواطنين بشأن وجود حالات استغلال في هذا المجال.
المواطنون المساهمون في تلك الحملات في المحافظة يرون ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين وإحالتهم إلى القضاء المختص ، ومتابعة الجهات أو الأشخاص الذين تثبت مخالفتهم للقانون وإشعار الجهات المختصة لإيقاف العمل بالموافقات الصادرة بشأنهم من أجل السعي الى الحد من عمليات النصب والاحتيال التي يقوم بها بعض ضعاف النفوس الذين يستغلون النزعة الإنسانية لدى الأهالي الراغبين بالتبرع لصالح أي حالة إنسانية في أي مكان داخل المحافظة انطلاقا من مبدأ التكافل الاجتماعي المعروف عند المواطنين العراقيين .
في المقابل يؤكد عدد من أهالي المرضى ضرورة استثناء الحالات التي يتولى فيها ذوو المريض أو أقاربه جمع التبرعات بصورة مباشرة لصالحه، على اعتبار أن تسليم المريض وأسرته مبالغ التبرعات مباشرة ودون أي وسيط أو رقيب ،وبما ينسجم مع الضوابط والتعليمات النافذة حفاظا على حقوق المرضى والمتبرعين والمصلحة العامة، وهو أمر يجب أن تأخذه الجهات المعنية في الحسبان وعدم وضع رقابة على تلك الحملات بعد التأكد من حقيقة الحاجة الى التبرع ، الأمر يمكن التأكد منه عبر الاطلاع على التقارير الطبية الخاصة بالمريض والتي تؤكد وجود الحاجة الى المساعدة المالية .
عمليات النصب والاحتيال عبر التبرعات ليست مقتصرة على محافظة واسط بل موجودة حتى في بغداد، ففي العام الماضي ألقت شرطة بغداد/ الكرخ، القبض على 4 متهمين بالنصب والاحتيال على المواطنين من خلال جمع تبرعات لعلاج مرضى بتقارير طبية مزيفة، وهذه الحالة تفرض على الجهات المعنية الانتباه لها في جميع المحافظات للحيلولة دون استغلال الجانب الإنساني كوسيلة للنصب وسرقة الأموال.



