تركيا تنتهك سيادة العراق ترتيبات أمريكية تعطي الضوء الأخضر لنشر قوات تركية في الموصل ومطالبات برلمانية بقصفها

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
اصبح اللعب بأوراق تقسيم العراق مكشوفاً, لاسيما بعد التدخل الروسي المباشر في سوريا وكشف موسكو تورط دول عربية واجنبية بتغذية العصابات الاجرامية “داعش” في العراق لتنفيذ مخطط التقسيم الذي تسعى اليه الدول المتحالفة مع الادارة الامريكية والذي بات يعرف بمخطط بايدن الرامي الى تقسم البلد الى ثلاث دويلات.
فدخول قوات مدرعة تركية الى شمال العراق, مع حديث لتدخل امريكي بري في الرمادي, يشير الى ان العراق مقبل على التقسيم بواسطة القوى البرية المباشرة, نتيجة لفشل مشروع داعش, واجهاضه على يد فصائل المقاومة الاسلامية وابناء الحشد الشعبي, اذ لم تتمكن تلك العصابات التي اريد منها احتلال المناطق الغربية , من القدرة على بسط نفوذها على المناطق تمهيداً للتقسيم, ما دفع دول التحالف الى الدخول بشكل مباشر لتقسيم مناطق النفوذ بين تلك الدول.
ويتحرك مسعود بارزاني في جولاته المكوكية الى السعودية ودول الخليج الى الوصول الى تفاهمات مع تلك الدول لضمان ابعاد فصائل الحشد الشعبي عن الموصل والرمادي, مقابل تزويد الاقليم باموال تقدر بمليارات الدولارات, والاتفاق مع الجانب التركي لدخول قوات برية, تمهيداً لفصل الاقليم السني واعلانه بمرحلة ما بعد داعش.
على الصعيد ذاته كشف الاعلامي محمد الشبكي ان القوات التركية موجودة في الموصل منذ عدة اشهر في معسكر “زيلكان” الذي يقع شمال ناحية بعشيقة “3كم”, على شكل مدربين, مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان المعسكر تابع الى ما يسمى بالحشد الوطني التابع الى اثيل النجيفي, مؤكداً بان الايام القليلة الماضية وصلت قوات تركية مكونة من “300” وتبعهم “600” جندي, الى نفس المنطقة, لافتاً الى ان تلك القوات تمتلك اكثر من اربعين مدرعة و”20″ دبابة وعدد كبير من المدافع والهاونات.
واوضح الشبكي, الى ان تلك القوات تسعى للدفاع عن تنظيم داعش الاجرامي في الموصل, لان داعش ومنذ دخول القوات التركية الى الموصل بدأت بتحشيد قواتها للدخول الى منطقتي مكحول وبيجي, لاستنزاف الحشد الشعبي والقوات الامنية وايقافهم الى حدود قضاء الشرقاط.
وتابع الشبكي الى ان الموصل تضم عدد من المستشارين الاتراك والالمان, والبريطانيين, والامريكان متوزعين في مناطق متعددة, وهذه القوات التي دخلت الى الموصل تحت غطاء المستشارين, تعمل على ترتيب اوراق الموصل لتسليمها الى البيشمركة كما سلم قضاء سنجار بعد معركة صورية.من جانبه يرى المحلل السياسي الدكتور محمد نعناع, ان هذه الدول تخير الحكومة العراقية بخيارين اما دعم داعش, او محاربة تلك العصابات الاجرامية وملئ مكانها, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان دول الخليج تحاول ايضاً ان تمد تحالفها العربي الى داخل الاراضي العراقية, وكذلك تركيا هي تسعى للتدخل, كونها تعتمد على تاييد العرب السنة والتركمان لها.
مطالباً الحكومة العراقية بان يكون لها دور وطني بان تبلور وعي عام بمشاركة الحشد والفصائل الاسلامية المقاومة لمواجهة هذه القوى التي تحاول ان تجعل العراق ساحة لتقاسم النفوذ.
لافتاً الى ان التحرك الروسي ضد داعش وفاعليته افشل التحالف الدولي واصبح الراي العام الدولي وحتى الامريكي يعي ذلك, لذلك هم يحاولوا تحقيق نجاح لابعاد الدور الروسي عن المنطقة الذي بدأ يهددهم.
وتابع نعناع, ان تركيا وقطر والسعودية يريدون ان يجمعون قوتهم لتشكيل لوبي, خصوصا بعد زيارة اردوغان الى الدوحة , لقطع الطريق عن تسريب معلومات روسية تثبت تورط تلك الدول مع تنظيم داعش الاجرامي, لاسيما بعد ان لوح الرئيس بوتين بوجود معلومات دقيقة تكشف ارتباط تلك الدول مع داعش.
كاشفاً الى وجود تحرك لمسعود برزاني مع الدول الخليجية, والاتفاق مع السعودية لتقليل نشاط داعش على اقليم كردستان, ومقابل ذلك يعمل برزاني للحيلولة دون وصول الحشد الشعبي الى الموصل وكركوك من جهة اخرى.
وفي ظل هذه التطورات لم يكن للحكومة موقف واضح حيال التدخلات المباشرة في العراق, من قبل الجانب التركي والامريكي, اذ لم يصدر من قبل امر بصد توغل القوات البرية التركية في الاراضي العراقية, لذا دعت لجنة الامن والدفاع النيابية ، القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي لاصدار اوامره الى قيادة القوة الجوية وطيران الجيش لضرب القوات التركية في حال رفضها الخروج من الاراضي العراقية, وقال رئيس اللجنة حاكم الزاملي ، إن “القوات التركية التي وصلت الى العراق دخلت بموافقة البيشمركة وحكومة اقليم كردستان”.




