واشنطن تُلوِّحُ بقانون “نوبك” لنزع السيادة عن “أوبك”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
أعادت لجنة بمجلس الشيوخ الأمريكي التلويح بمشروع قانون “نوبك” الذي يتيح رفع دعاوى قضائية ضد منتجي النفط في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها بدعوى التآمر لرفع أسعار النفط، ويسمح نوبك لوزارة العدل الامريكية بمحاسبة أوبك وشركائها على أنشطتهم التجارية.
ويكشف هذا القانون المحاولات الامريكية للهيمنة على النظام العالمي الجديد من خلال فرض سياسة العصا ضد من يحاول تعكير صفوة الاقتصاد الأمريكي , فالقانون الجديد يسعى للحد من استقلال منظمة أوبك وجعلها تسير وفق السياسة الامريكية وتحد من ارتفاع معدلات أسعار النفط في البورصات العالمية وفي نفس الوقت من استقلالية تلك المنظمة العالمية .
من المتوقع أن يكون هناك تمرد واضح من الدول المنتجة للنفط على القرار الأمريكي الذي يهدد استقلاليتها , مما سينعكس سلبا على العرض والطلب , فعملية الاستخراج في كثير من الدول مكلفة , بما فيها العراق بسبب شركات التراخيص النفطية وعملية تحكم واشنطن بأسعار النفط ستضر معظم الدول وتعزز القطبية الواحدة.
اللجنة القضائية التابعة للكونغرس الأمريكي مررت ، مشروع قانون يعرف باسم نوبك “NOPEC” ضد أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط أو ما يُعرف بـ”أوبك”.
ونشرت اللجنة على موقعها الرسمي: “ستسمح نوبك لوزارة العدل بمحاسبة أوبك وشركائها على أنشطتهم المانعة للمنافسة. الأهم من ذلك، أن التشريع يسمح فقط لوزارة العدل برفع دعوى ضد منظمة أوبك وأعضائها، كما أنه يمنح المدعي العام أداة أخرى في صندوق الأدوات لملاحقة منتهكي مكافحة الاحتكار، بينما لا يزال يسمح للإدارة بموازنة تداعيات السياسة الخارجية”.
وذكرت اللجنة: أن “منظمة البلدان المصدرة للنفط، أو أوبك، هي مجموعة من البلدان التي تدير تكتلا يتحكم في أسعار وإنتاج النفط في جميع أنحاء العالم. مع الدول الشريكة لها، بما في ذلك روسيا، وتسيطر أوبك على 70 بالمائة من النفط المتداول دوليًا و 80 بالمائة من جميع احتياطيات النفط.
ويرى الخبير الاقتصادي نبيل العلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “التكتلات الدولية ضد منظمة أوبك كانت محظورة بسبب تناغم السياسية النفطية مع الدول المستهلكة وفقا للأعراف الدولية، لكن أمريكا تسعى للسيطرة على الدول المنتجة للنفط والتحكم بها بسبب الصراع الروسي الاوكراني والحظر الأمريكي ضد النفط الروسي”.
وبين أن “إصرار منظمة أوبك على العمل وفق نظام العرض والطلب، الذي يشهد تزايداً مستمراً نتيجة حظر النفط الروسي أدى الى ارتفاع الأسعار عالميا ، مما عدته أمريكا ضد سياستها الخارجية , وبدأت التهديد بفرض قانون “نوبك” الذي يتيح لوزارة العدل الامريكية فقط بفرض عقوبات على الدول المنتجة التي لا تلتزم بتخفيض الأسعار”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “سبب التهديدات الامريكية لمنظمة أوبك هو اتخاذها الحياد في الصراع الروسي الاوكراني، مما أغاظ الإدارة الامريكية”.
وبين أن “واشنطن عدته خروجا عن سياستها، لكن في حقيقة الامر أن أمريكا لا تستطيع محاربة أوبك بسبب الحاجة الملحة الى النفط كمصدر للطاقة، وسيبقى قانون نوبك مجرد ورقة تهديد ضد سياسة أوبك”.



