غبار “الطقس الأحمر” الأفريقي يخنق العراقيين والحل بالحزام الأخضر

المراقب العراقي / بغداد…
مع انتشار التصحر حول المدن أصبح غبار “الطقس الأحمر” الأفريقي يخنق العراقيين حتى غدا الحل الوحيد لهذه المعضلة هو مشروع الحزام الأخضر حيث مع كل موجة غبار تجتاح المدن العراقية، يطالب المواطنون بإنجاز هذا المشروع الذي بات يمثل ضرورة ملحة ومطلبا شعبيا للمواطنين العراقيين لاسيما في الأوضاع الحالية .
الصحفي اياد الخالدي يقول في تصريح لـ” المراقب العراقي”: تحت جنح الغبار الذي تخلفه العواصف الترابية، تستمر جريمة الاعدام الجماعي للمناطق الخضراء في بغداد، الملاحظ ان اعمال قطع الاشجار وتدمير المشاتل والساحات تتميز بسرعة الانجاز ، فخلال بضعة ايام فقط اُزيلت منطقة خضراء مخصصة كمشتل ضمن المخطط الحضري لتحل محلها اكثر من تسعة محال تجارية.
واضاف: وقريبا منها يتواصل العمل بالشارع المؤدي الى الجامعة المستنصرية والذبح مستمر ، والمشكلة ان الذباح يحمل سكينا شرعية بختم حكومي.
وتابع :ان وزارة الزراعة اكدت حاجة العراق إلى أكثر من 14 مليار شجرة لإحياء المناطق التي تعاني من التصحر ضمن مشروع “الحزام الأخضر”،لوقف زحف الغبار، على المدينة، لكن المشروع لم يرَ النور الى الان .
يقول المهندس احمد الياسين في تصريح لـ” المراقب العرقي “: يعيش العراقيون منذ أيام في خضم موجة غبار اجتاحت مختلف مدن البلاد، وأدت إلى مصرع أربعة أشخاص في محافظة كركوك فضلا عن تسجيل مئات حالات الاختناق حيث تعرض العراق لمنخفض جوي عميق مصحوب برياح قوية، أدت إلى تشكل العواصف الرملية في مناطق واسعة من البلاد، بما في ذلك العاصمة بغداد.
واضاف :بمناسبة العواصف الترابية شبه الأسبوعية لديّ عتب على امانة بغداد لماذا انحسرت جهودهم في اقتلاع الأشجار وتجريد بغداد من اي مناطق خضراء؟ حتى أشهر قريبة كنت أشاهد كوادرهم وهم يبذلون جهودا طيبة في تجريد شجيرات شارع حيفا من كتلتها الورقية، ولا يغادرونها إلا وقد أصبحت أعواداْ عجافاً، ولم يقصروا باركهم الله في قطع اي أشجار يمكنها أن تثبّت التربة وتلطف علينا حرارة الجو وتجعل الحياة في حدّها الأدنى من الإمكان. ولا بد ان كثيرا منكم شاهد تلك الحملات، وشاهد جرارات الأمانة وهي تسحل الأشجار في الشوارع.
وتابع :كما لا يفوتنا أن نشكر “سكلّات بيع الأخشاب” التي قضت على كل تشجير ممكن في أطراف المدن من أجل تحويلها الى حطب لمطاعم السمك المسگوف والشاورما على الفحم وغيرها من الأغراض العظيمة.
وواصل: كل الشكر لوزارة الداخلية وللجهات الأمنية الكثيرة التي لا نستطيع ان نحصي أسماءها لكثرتها، لتقاعسهم عن حماية أي شيء في هذا البلد العظيم! بما في ذلك منع اي تجاوز وقطع جائر للأشجار وتجريف لبساتين النخيل والمناطق الخضر.
وختم :هنيئا لنا هذا الصيف الحار الأحمر بفعل العواصف الترابية، وهنيئا لنا هذه الأكوام من المسؤولين الذين لا يسألهم أحد عن شيء، لا عن الموارد أين أنفقوها، ولا عن الخدمات الموكلين بها لماذا هي في الحضيض، ولا عن البلاد التي تموت رويدا من قطع الهواء عنها !
وتعد العواصف الرملية أمرا متكررا في العراق، وهو بلد شبه صحراوي، لا سيما في فصل الربيع ويعد العراق من أكثر الدول عرضة لتغير المناخ والتصحر، كما تتوالى حالات الجفاف بشكل متزايد مع حرارة قد تظل صيفا في مستوى يفوق خمسين درجة وما يفاقم المعاناة، هو الواقع الصحي في البلاد، حيث قلة المستشفيات، وتقادم بنيتها التحتية، وحاجتها إلى الكوادر المختصة، ما يعمق أزمة المرضى وكبار السن والأطفال في مثل هذه الظروف البيئية وفي هذا الاطار أعلنت دائرة صحة محافظة الديوانية، تسجيل 100 حالة إختناق بسبب العواصف الترابية.
وقال مدير عام دائرة صحة الديوانية صباح محسن الزاملي في بيان تلقته ” المراقب العراقي”: أن “المؤسسات الصحية التابعة لدائرة صحة الديوانية في عموم المحافظة استقبلت اكثر من ( 100) حالة اختناق اختناق لكلا الجنسين بينهم اطفال تنوعت بين المتوسطة والخفيفة خلال الاربعاء الماضي بسبب موجة الغبار .”
واضاف، ان “الكوادر الطبية والصحية استنفرت ومنذ بدء الموجة اقصى جهودها لتقديم الاسعافات اللازمة وبجهود استثنائية عالية المستوى”، مبيناً ان “طوارئ مستشفى الديوانية التعليمي استقبلت (حالتين ) اما طوارئ مستشفى النسائية والاطفال فقد استقبلت ( 10) حالات فيما سجلت طوارئ مستشفى عفك (5) حالات اما طوارئ مستشفى الحمزة فسجلت (11 ) حالة وبالنسبة لطوارئ مستشفى الشامية فقد استقبلت (75) حالة” .
واوضح، ان “جميع حالات الاختناق التي استقبلتها المؤسسات الصحية في عموم المحافظة تلقت الخدمات الطبية والصحية الفورية ولم تسجل اي حالة وفاة” .



