سلايدر

وثيقة الاتفاق السياسي تفرج عن سلطان هاشم وتحركات لتشكيل تنسيقيات سنية

aaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaa

المراقب العراقي – حيدر الجابر
ربما لم يكن مفاجئاً اطلاق سراح وزير الدفاع في نظام البعث البائد سلطان هاشم احمد، بل كان صادماً، فبعد أكثر من 10 سنين في السجن، وبعد حكم الاعدام الصادر بحقه، تم اطلاق سراحه فجأة، ليتوجه الى الامارات بسرعة كبيرة. هذا الاجراء المباغت يفتح ملف الاتفاق السياسي الذي تشكلت بموجبه حكومة حيدر العبادي، وعن جدوى عقد تنسيقية جديدة لما يسمّى بـ”المحافظات الست”، وتزامنها مع التلويح الأمريكي بوجود “خديعة” تعرّض لها السنة. ويبدو ان المطالبة باطلاق سراح سلطان هاشم احمد ليست مقصورة على البعثيين فقط، فقد طالبت جهات محسوبة على الحكومة بتعيينه في منصب أمني بدعوى محاربة الارهاب، قبل ثلاثة أشهر. وكشف مصدر مقرب من عائلة وزير دفاع النظام البائد امس الأحد، عن اطلاق سراح الأخير ليلة أمس الأول، مؤكداً أنه توجه الى دولة الامارات. وقال المصدر في تصريح: “الحكومة العراقية اطلقت ليلة امس الاول سراح وزير الدفاع الاسبق سلطان هاشم احمد بعد سنوات على حكمه بالاعدام”. وأضاف المصدر، أن “سلطان هاشم توجه الى دولة الامارات”، دون بيان أسباب الزيارة أو مزيد من التفاصيل.
من جانبها أكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف، امس الاحد، بان اطلاق سراح وزير الدفاع الاسبق سلطان هاشم أمر “غير مستبعد”، مشيرة الى انه جزء من الاتفاق السياسي.وقالت نصيف في تصريح، ان “اطلاق سراح سلطان هاشم غير مستبعد، وهو جزء من الاتفاق السياسي الذي تشكلت على أساسه الحكومة العراقية الحالية برئاسة حيدر العبادي”.
من جهتها أعلنت قيادات تحالف القوى العراقية عن تشكيل لجنة تنسيق عليا دائمة عن المحافظات الست “الانبار وبغداد ونينوى وكركوك وديالى وصلاح الدين”. وأشار بيان للمكتب الاعلامي لرئيس ائتلاف متحدون اسامة النجيفي انه تم الاتفاق على تشكيل لجنة التنسيق العليا وهي لجنة دائمة تضم أسامة النجيفي رئيس اتحاد متحدون للاصلاح ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري ورئيس ائتلاف العربية صالح المطلك ورئيس قائمة الحل جمال الكربولي ورئيس تحالف القوى العراقية أحمد المساري والنائب عن إئتلاف الوطنية محمود المشهداني وسلمان الجميلي وزير التخطيط وعضو تحالف القوى العراقية محمد تميم والقيادي في كتلة ديالى هويتنا صلاح الجبوري والنائب عن محافظة صلاح الدين شعلان الكريم والشيخ عبد الله عجيل الياور والشيخ محمد نوري العبد ربه، وذلك بعد اجتماعات استمرت أشهراً عدة من أجل الاتفاق على خريطة طريق ومبادئ عامة، بحسب البيان.د. واثق الهاشمي رئيس المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية أكد ان الاتفاق الذي تشكلت بموجبه حكومة العبادي يضع خطوطاً عامة ولا يعلم أحد بنوده السرية، مبيناً ان المطالب باطلاق سراح وزير الدفاع الاسبق في نظام البعث البائد قديمة، لافتاً الى ان السياسيين السنة يشعرون بانهم مبعدون عن جماهيرهم، وان تشكيل تنسيقية تجمع المحافظات الست هو اجراء يتفق مع الاجندة الامريكية الجديدة. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي): “الاتفاق السياسي الذي تشكلت بموجبه حكومة العبادي فيه الكثير من القضايا كما حدث في اتفاق حكومة المالكي الثانية، ولم تعلن تفاصيل الاتفاق كاملة”. وأضاف: “الاتفاق تضمن موضوع المصالحة وقانون العفو والغاء المساءلة والعدالة وتعديل الدستور ولا توجد معلومات واضحة عن كون سلطان هاشم ضمن الاتفاق”. وكشف عن “تعرّض حكومة العبادي لضغوط من مسؤولين في الدولة العراقية في هذا الملف قبل ثلاثة أشهر إذ اقترح اياد علاوي في اجتماع الرئاسات الثلاث اطلاق سراح سلطان هاشم، ولم تكتفِ هذه الجهات بالمطالبة باطلاق سراحه وانما طالبت بتعيينه في منصب مهم بالدولة للقضاء على الارهاب لكن الموضوع كان بحاجة الى صيغة قانونية”، وتابع: “هناك ضغوط خارجية كذلك”. وشدد على انه “يجب ان تكون هناك شفافية في عقد الاتفاقات لتشكيل الحكومة والأمر بحاجة الى توضيح فقبل شهر أشيع نبأ اطلاق سراح سلطان هاشم خلال يومين”. وأشار الى ان “الاتفاق السياسي ينص على توزيع عادل للمناصب ولاسيما للسنة ووجود توازن في المؤسسات المدنية والعسكرية على مستوى المكونات المشتركة في العملية السياسية وألا تحصر بحزب واحد مع تحقيق مصالحة شاملة باعلان قانون العفو العام وتحويل ملف المساءلة والعدالة الى السلطة القضائية وانهاء أعمال هيئة المساءلة والعدالة وشمول أعداد كبيرة من أعضاء حزب البعث البائد بالعفو واعادة رواتبهم باستثناء من تلطخت أيديهم”.
وعن التنسيقية التي أعلنها تحالف القوى قال الهاشمي: “تحالف القوى وممثلو السنة لم يكونوا بمستوى الحدث والالتزام مع جمهورهم، لذلك يشعرون ان قاعدتهم فقدوها تماماً لانهم تركوا أمورهم بيد داعش ولم يذهبوا الى محافظاتهم للقتال ضد التنظيم وفرّوا الى عمان واربيل وبيروت”، وأكد ان “الشارع السني ممتعض منهم”. وتابع: “اثارة هذا الموضوع يترافق مع حديث وزيرة الخارجية الامريكية السابقة هيلاري كلنتون عن تعرّض السنة لخدعة كبيرة وهو ما يكشف عن وجود أجندة أمريكية جديدة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى