روسيا تهدد بضرب الدول الداعمة للإرهاب عشرات المسلحين السعوديين يدخلون العراق ومعلومات استخبارية عن حجم الدعم المالي لداعش

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تدعم السعودية العناصر الاجرامية في العراق وسوريا بكميات كبيرة من الأموال ساهمت في ديمومة تلك العصابات , خصوصا في المناطق المهمة التي تراهن عليها الدول الداعمة للإرهاب , كونها تمثل مناطق استراتيجية مهمة تكون مصدر قوة لعصابات داعش , حيث تختلف مساهمة الدول الداعمة للإرهاب بطريقة الدعم , فمنها من يدعم بالمال والمسلحين وتحتل المملكة السعودية المرتبة الاولى فيها , وتأتي بعدها دول الخليج الأخرى , ومنها من يقدم الدعم اللوجستي لتلك العصابات وتوفر ملاذاً آمناً لهم كما هو الحال مع تركيا , التي تعد ممراً آمناً لتلك العصابات.
وتساهم كميات الأموال المتدفقة الى تلك العصابات بتوفير المرتبات الشهرية وشراء الأسلحة والمعدات الحديثة التي تستخدمها تلك العصابات في شن العمليات العسكرية ضد القوات الأمنية في مختلف المناطق التي تسيطر عليها.
وتقدر مصادر في القوات الأمنية حجم الأموال التي تصل الى داعش بأكثر من 400 ألف دولار في أجزاء محددة من محافظة الانبار , وتحديداً في منطقة الخمسة كيلو غربي الانبار قبل سيطرة القوات الامنية على المنطقة , وهو ما يدل على ان التنظيم الاجرامي مدعوم من قبل دول تعمل على جعل العراق ساحة للتصفية الحسابات».
وتأتي تلك المعلومات في الوقت الذي تنشط فيه العصابات الاجرامية داخل الاراضي العراقية قادمة من السعودية وبعض الدول , اذ ألقي القبض على أكثر من 10 سعوديين يقاتلون في صفوف تنظيم داعش الارهابي ، من قبل البيشمركة على حدود محافظة نينوى.
وهددت روسيا بعد الهجمات الارهابية التي طالت باريس بالكشف وضرب الدول الداعمة للإرهاب , كونها مؤكدة بان أكثر من 40 دولة بما فيها دول من مجموعة العشرين هي داعمة للإرهاب في العراق وسوريا.
المحلل السياسي محمود الهاشمي يرى بان خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر قمة العشرين بمنطقة انطاليا التركية , وضع النقاط على الحروف , مبيناً في حديث «للمراقب العراقي» بان هذه الدول هي من تدعم التنظيمات الاجرامية بالمال والسلاح وتسهل تحركات تلك التنظيمات , لافتاً الى ان الاعلام الأمريكي نشر مراراً بان تلك التنظيمات تمول من قبل السعودية , سواء بشكل مباشر أو عن طريق شخصيات تحول تلك الأموال الى المصارف وتصل الى داعش عبر تركيا. موضحاً بان بيع النفط من قبل تنظيم داعش عبر تركيا يوصل الى «داعش» الاجرامي شهرياً خمسين مليون دولار بحسب ما أكدته المواقع الروسية.متسائلا بان أربعة أقمار أمريكية تدور حول سوريا والعراق , وهي تستطيع ان ترى على عمق 13 متراً تحت الأرض , فهل عجزت تلك الاقمار عن كشف أرتال النفط المهرب لتنظيمات داعش ؟ لافتاً الى ان دول الخليج هي من تدعم تلك العصابات برعاية أمريكية, وتركيا هي من تستفيد اقتصاديا من ذلك.
على الصعيد نفسه أكد المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري , بان الدعم للعصابات الاجرامية مختلف بين دولة وأخرى , لافتاً في حديث «للمراقب العراقي» بان الدول الخليجية تأتي بالمرتبة الاولى بدعم الارهاب , ما عدا سلطنة عمان والكويت , منوهاً الى ان بقية الدول الخليجية هي ضالعة بدعم الارهاب بالأموال , وكذلك تركيا تدعم لوجستياً تلك العصابات والولايات المتحدة الامريكية لتوظيف الارهاب لمصلحة تلك الدول. موضحاً بان هناك صراع مصالح دولية على الاراضي العراقية والسورية , ولا يوجد هناك قضاء أو قانون دولي , له سلطة أمر ناهية لإنهاء هذا الصراع.
مؤكداً بان الاستخبارات الروسية عندما قدمت قائمة بأسماء بعض الشخصيات الداعمة للإرهاب في المنطقة , وبعض الجماعات الارهابية الناشطة , وعندما لم تجد نتيجة وتحركاً تجاه تلك العصابات , اضطرت ان تتحرك عسكريا في سوريا , واستطاعت تحطيم مناطق استراتيجية مهمة لتلك العصابات , كانت الدول الداعمة تستبعد الوصول اليها بهذه السرعة , لافتاً الى ان المهم ليس من هو الممول والداعم وإنما كيفية تجفيف منابع الارهاب والقضاء عليها.
وكانت مؤن وأسلحة وجدت في أماكن التي يسيطر عليها تنظيم داعش الاجرامي تحمل اسم المملكة السعودية التي تدعم تلك العصابات بمختلف الأسلحة والمعدات بالإضافة الى الأموال والمسلحين الذين يقدم أغلبهم من الأراضي السعودية.




