المتسولون الأجانب الداخلون عبر السياحة أكثر خطرا من العمالة المستوردة

المراقب العراقي/ بغداد…
تعودنا أن يكون الحديث عن العمالة الاجنبية لكن الغريب والجديد هو انتشار المتسولين الاجانب في ظاهرة اصبحت اكثر خطرا من العمالة المستوردة بدأت تكبر في الآونة الأخيرة وتأخذ مديات أخرى تهدد أمن المجتمع، واللافت للنظر ان هؤلاء دخلوا البلاد عن طريق السياحة، متخفين في بعض الأماكن خاصة التي يرتادها الزوار من كل صوب، فيما يطالب مواطنون بمعالجة هذه الظاهرة غير الحضارية.
المواطن كريم راضي وهو صاحب سيارة أجرة يقول: من المعروف أن ظاهرة التسول غير حضارية، وغير لائقة في الشوارع التي ااصبحت تغص بالمتسولين باعداد كبيرة فضلاً عن أنهم يتسببون في بعض الاحيان بمشاكل وتجاوزات على سائقي المركبات .
واضاف: ان هذه الظاهرة بدأت تكبر والادهى من ذلك هو انتشار المتسولين الاجانب الذين ربما دخلوا البلاد عن طريق السياحة وهذا الامر يجب الانتباه اليه والعمل على مكافحة هذه الظاهرة بكل الوسائل القانونية حيث انها ظاهرة مخزية، ونحن لدينا بلد فيه خيرات كثيرة وأغنياء كثر، فكيف تكون هذه الظاهرة موجودة؟.
من جهته يرى المحامي عادل عبد الكريم ان ظاهرة التسول باتت أشبه بالمافيات تدر أموالاً على جهات منتفعة منها، والجهات المعنية تشدد على ضرورة معالجة تسرب الأجانب بطرق غير شرعية ومتابعة وضعهم القانوني في البلاد.
واضاف: يكاد لا يخلو أي تقاطع في العاصمة بغداد وباقي المحافظات من متسولات وأطفالهن، بحيث آخذت هذه الظاهرة بالاتساع لدرجة بات من الصعب السيطرة عليها بسهولة من قبل الجهات المعنية.
من جهتها أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، أن ضعف تنفيذ القوانين الرادعة لمواجهة ظاهرة التسول أسهم في دخول جنسيات متعددة لممارسة ذلك في العراق.
وقالت وكيل الوزارة عبير الجلبي في تصريح اطلعت عليه “المراقب العراقي” إن “العراق يمتلك قوانين رصينة ورادعة تجاه ظاهرة التسول لكنَّ هناك ضعفاً في التنفيذ كما أنَّ الآليات الموضوعة لمكافحتها فقيرة جداً”، مؤكدةً “ضرورة أن تكون هناك إرادة في التنفيذ لأنَّ قوانين البلاد قادرة على الوقوف تجاه هذه الظاهرة وأن تجد لها حلولاً حقيقية”.
وأشارت الجلبي إلى أنَّ “ظاهرة التسول لها أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية وباتت تهدد أمن المجتمع وأخذت أبعاداً أخرى”.
من جهتها وزارة الداخلية أعلنت القبض على أكثر من 700 متسول أجنبي وإبعادهم عن الأراضي العراقية.
ويقول المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء خالد المحنا: “في الفترة الماضية ألقي القبض على المئات من المتسولين الذين يحملون جنسيات أجنبية، وتم استبعادهم لمخالفتهم قوانين وشروط الإقامة، حيث تعمل مفارز الشرطة بشكل مستمر، ومن خلال حملات تكاد تكون يومية على ضبط المتسولين في المناطق العامة والسكنية وإحالتهم الى القضاء”.



