إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كتل سياسية تصر على تمرير قانون الأمن الغذائي لتصفير فائض الموازنة المالي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
يسعى مجلس النواب الى تمرير قانون الامن الغذائي سيِّىء الصيت بهدف ابتلاع الوفرة المالية المتحققة من بيع النفط تحت بند تحسين الامن الغذائي للعراقيين، لكنه في حقيقة الامر فرصة لتقاسم مبلغ 25 مليار دولار من ارتفاع أسعار النفط، وكما حدث في العام الماضي حيث اختفى مبلغ الوفرة المالية التي تحققت بالأشهر الاخيرة من العام الماضي بعد أن رسمت موازنة 2021 على مبلغ 45 دولارا للبرميل , من خلال تصريحات مستشار الحكومة الاقتصادي مظهر محمد صالح الذي أكد أن الوفرة المالية سدد من خلالها العجز الحكومي في العام الماضي , بينما تشير تقارير وزارة المالية وعلى مدار الاعوام الماضية بعدم قدرة الحكومات العراقية على صرف كامل مبالغ الموازنة السنوية , فأين ذهبت تلك الاموال ؟.
المبالغ التي أعلنتها الحكومة عن الوفرة المالية للعام الحالي ليست أرقاما حقيقية كون النفط يباع بأكثر من ضعفين من الاسعار المحددة للبرميل الواحد، مما يشير الى اقتسام تلك الاموال من قبل الفاسدين .
قانون الامن الغذائي لا يضم في جوانبه أي دعم للمواطن عكس ما يتم تناوله من الاعلام الحكومي , فهو بديل قانون الموازنة السنوية ويتضمن تسديد قروض خارجية للعراق و مستحقات الشركات النفطية، فمعظم الاموال ستصرف في فقرات غير الامن الغذائي، وسيتم تمريره بالتوافق في مجلس النواب ليكون بديلا عن قانون الموازنة بحسب ما يرى مختصون.
تحالف الفتح كشف عن مصدر الأموال المخصصة لتمويل قانون الأمن الغذائي وسبب إصرار بعض الكتل على تمريره.
وقال عضو التحالف غضنفر البطيخ ، إن “الأموال التي خصصت لتمويل قانون الأمن الغذائي جاءت من الفائض المالي جراء ارتفاع أسعار النفط” مشيراً إلى أن “هذا القانون جاء لتصفير الفائض المالي”.
وأضاف أن “تمرير قانون الدعم الطارئ قد يضع العراق بمنزلق خطير ويعرض أموال البلد إلى الضياع وقد لا تكون لعام 2022 موازنة تشريعية”.
وبهذا الجانب يرى المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن ” قانون الامن الغذائي واجه منذ إطلاقه من قبل الحكومة انتقادات عديدة من قبل أطراف شعبية و سياسية، فالقانون يمنح الشرعية للفساد فضلا عن أنه لن ينهي الازمة الراهنة”.
وأوضح أن “بعض الاحزاب شعرت أن موازنة العام الحالي لن تخرج للنور، فعمدت الى قانون جديد لتصفير الوفرة المالية وابتلاعها، والأدهى من ذلك وجود تنسيق غريب وإصرار من قبل بعض الكتل ، مما يدل على وجود شبهات فساد”.
وتابع : أن “فقرات القانون تؤكد غياب الجدوى الاقتصادية فهو لا يسهم في الحد من الفقر المتصاعد ولا يسهم في تخفيض الأسعار، لأن الحكومة تتذرع بارتفاع الاسعار عالميا”.
وكان النائب أحمد الربيعي ، قد حذر من مخاطر قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية، لافتا الى أن القانون خطير ويحول صلاحيات البرلمان في إعداد الموازنة للحكومة بشكل دائمي.
وقال الربيعي إن القانون يمنح صلاحية لتحديد المشاريع المشمولة بأموال هذا الحساب من قبل وزارة التخطيط، داعياً الى فرض رقابة برلمانية على تحديد المشاريع وتوزيعها على المحافظات بعدالة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى