المراقب والناس

عربات التوك توك ..أرادوها كـ”حل” للنقل فتحولت إلى مشكلة !

 

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

 في السنوات القليلة الماضية غزت شوارع البلاد عربات التكتك  التي ارادها البعض كحل للنقل في البلاد لكن هذا الحل تحول الى مشكلة كبيرة  في الشوارع ولاسيما في العاصمة بغداد التي اصبحت شوارعها تغص بالالاف من هذه العربات .

الباحث كامل الدلفي يرى ان استخدام التوك توك من شريحة الشباب بسبب البطالة واعتبارها مساحة تشغيل عملية للعاطلين عن العمل لكن لايمكن اعتماد اساليب الهدم كبديل عن المعالجات الحقيقية وهي مسؤولية الحكومة و اجهزة الدولة في معالجة البطالة وتوفير فرص العمل للعاطلين.

وقال الدلفي في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: تشكل شوارع المدن مظهرا رئيسا لمستوى التقدم العمراني والحضري لأية مدينة من مدن العالم المتمدن ..والعاصمة بغداد في العراق الحديث امتازت بمظاهر الجمال والتحضر والتمدن والرفعة والروح والسلوك الثقافي .. لكن النمو والتقدم توقفا في حياة هذه المدينة ومثلها بقية مدن العراق وقائمة الاسباب في ذلك طويلة و مظاهر النكوص متعددة .

واضاف : اتحدث اليوم عن عربات التوك توك في بغداد والتي تمثل نكوصا واضحا في المزاج الحضاري والمديني وتعتبر من علامات الانتكاس الحاد في الحياة البغدادية الجميلة والاصيلة ..

واشار الى ان اعداد كبيرة من عربات التوك توك تملأ شوارع العاصمة بشكل لافت وعدم وجود تراخيص مرورية حتى ان اكثر السائقين لها باعمار صغيرة وعدم الانضباط في السير فـ” التك توك”يسير عكس السير ويتخطى الذي امامه من الجهتين اليمين واليسار. ومستعد للاستدارة من اية نقطة والتوقف الفوري و في منتصف الشارع.ان اغلب اصحاب التوك توك يشغلون أغاني هابطة المحتوى وباصوات عالية.

وبين :قد يسوغ البعض استخدام هذه العربات من شريحة الشباب بسبب البطالة واعتبارها مساحة تشغيل عملية للعاطلين عن العمل ..لكن لايمكن اعتماد اساليب الهدم كبديل عن المعالجات الحقيقية وهي مسؤولية الحكومة و اجهزة الدولة في معالجة البطالة وتوفير فرص العمل للعاطلين.

وواصل :نحتاج عناية المسؤولين الحكوميين اصحاب العلاقة بوضع معالجات جذرية لهذه الظاهرة وسواها . اخص بالذكر وزارة الداخلية ومحافظة بغداد و مديرية المرور العامة وامانة بغداد والجهات المختصة لوضع حد لهذا المظهر التراجعي في العاصمة الشماء بغداد ومنع استيراد مثل هذه العربة الوباء.

من جهة اخرى كشفت مؤسسة “عراق المستقبل” المختصة بالشأن الاقتصادي عن حجم استيراد العراق لعجلة “تك تك” الهندية منذ العام 2015 ولغاية العام الماضي.

وقال رئيس المؤسسة منار العبيدي، في بيان تلقته ” المراقب العراقي”: “بلغ استيراد العراق من عجلات الـ(تك تك) منذ 2015 من الهند، اكثر من 151 الف عجلة بقيمة تجاوزت 137 مليون دولار امريكي”.

وبين ان “معدل الاستيراد ارتفع بشكل مضطرد خلال السنوات السابقة حتى وصل في عام 2021 بحدود 50 الف (تك تك) وبقيمة 48 مليون دولار امريكي”.

واشار الى ان “الهند تعتبر المصدر الرئيسي لهذه العجلة وشهدت الاسواق العراقية إقبالاً كثيفاً على هذه العجلات كونها تحل مشاكل التنقل في الشوارع المزدحمة والتي يصعب التنقل فيها، مما قدمت حلولاً كبيرة”.

ولفت العبيدي إلى أن “عدم وجود الية لتسجيل هذه العجلات بشكل رسمي في دوائر المرور، وايضا عدم وجود اليات لمنح رخص لسياقة هذه العجلة، شكلاً ضغطاً كبيراً على الشارع وايضا أسهما في الكثير من المشاكل الامنية”.

وأكد رئيس “عراق المستقبل” أن على “الجهات المعنية العمل على تخطيط دخول هذه العجلات واليات التسجيل والا فإن تفاقمها ينذر بالكثير من المشاكل على مختلف المستويات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى