ثقافية

” أمير الحلاج ” موهبة مطرزة بهموم القصيدة الحاملة لقوة التخيل

 

المراقبل العراقي/ المحررالثقافي…

يرى الناقد والمسرحي قاسم ماضي أن ديوان “جدارٌ مُر” للشاعر ” أمير الحلاج ”   يجسد موهبة الشاعر المطرزة بهموم القصيدة التي تحمل بنية التراكيب وقوة التخيل.  

 وقال ماضي في قراءة نقدية خص بها ” المراقب العراقي”: حين بدأتُ بقراءة هذا الديوان  ” جدار مر ” للشاعر ” أمير الحلاج ” وجدت فيه لحظات ووقفات وضعتني في حالة من التأمل والتيهان في عالمنا الحالي ، ووجدتُ فيه صورا شعرية مليئة بالخزين المعرفي لهذا الشعرالموحد والمضغوط ،فهو كقطعة من بلور وفيها جماليات مبتكرة اعتمدها الشاعر معتمدا لواقعنا المادي الذي نعيشه ولكن برؤية جديدة .

” والبصماتُ خلًفتِ انطفاءً للزفير

 فلم يعد حاوٍ تناغيه الأفاعي ص131 

 وأضاف : جاءت بنية التراكيب وقوة التخيل في الكثير من القصائد التي أدخلتنا في هذا التأمل الجميل والمحسوب، ومن القصائد التي وردت  في هذا الديوان ” الكتاب ، عطل ، العبد ، صافرة ، اندلاق ” وغيرها من القصائد التي ظلت راسخة في ذهني فالجميع يعرف الشعر هو مايحسه المبدع ويريد التعبير عنه .

” يشتدُّ  بي وجعٌ

  وأغرقُ في بحار الصمت ” ص146

  وتابع : بعد البحث والتقصي في مجموعة من القصائد الدافئة والمثيرة في توصيفها لكل حالة من الحالات التي اشتغل عليها الشاعر الذي أراد أن يقول ما يبوح به عبر قراءات كثيرة وموهبة مطرزة بهموم القصيدة .فأجده  يميل الى كتابة القصيدة الحداثية وما بعدها ،وعن لغة متطورة ملتزمة بالموسيقى وبروح الشاعر .

 ” للراقص من عزف الريح

  أمدُّ يدي 

  فترد كضوءٍ في المرآة ص 123

 وهو باختصار اجتهاد فكري رؤيوي تقاربي وجده الشاعر ” أمير الحلاج ”  كي يضعنا في حالاته النثرية  والشعرية ، ومن خلال قصائد هذا الديوان والتي كانت أكثر من ” 158 ” قصيدة ،تجول من خلالها عبر روحية مفعمة بالفسلفة الانسانية والتصورات التي تحمل في طياتها هذا الشبق والألم الروحي الذي اشتعل في داخله .ولأنه كما يبدو من قصائد الديوان درس كل أشكال الشعر الحديث  أنه أدخلنا في  تغير الزمان وأحداثه الحالية عبر عدة منظمومات فكرية .

” يا أيها المتسللُ فيّ

  هواء يديم بقائي ص136

وهو يريد ان يصرح بهذه القصائد التي أخذت أبعادا  أخرى وشكلت تماسا مع الروح وهو يغلي بداخله عما يراه ويخزنه في ذاكرته ، حتى جاءت اللغة طوعية ومفعمة بلفسفة عالية مكنوزة بهذا الواقع المؤلم  .

“عيناي صورتا تفاصيل انزوائك ؟

 لا تدع شيئاً يشيد ما يعين الليل بين الحائطين ”

واوضح :لهذا خاض معركة إثبات روحه المشتعلة منطلقا من مفاهيم من سبقوه ، وهنا أوكد قول الناقد العربي ” د. صلاح فضل ” لا أقبل من شاعر أن يقدم قصيدة نثر إلا بعد إثبات إتقانه لقصيدة التفعيلة ومعرفته بالأوزان الشعرية ويميزها جيدا ثم يجد أنها لا تتلاءم مع ما يرغب وانجذابه لسبيل آخر للتعبير.

” رغم البركان الثائر

 دقات القلب كطبل الحرب

 تحفز صب الزيت ص126

 واشار الى ان قصيدة النثر هي خلوها من الوزن والقافية وتحررها من الأنماط التفكيرية وما يرتبط بها من قوانين وأحكام أي تكتب وفقا للفكر الخاص بالشاعر وهذا ما وجدته في معظم القصائد لا  بل في جميعها .وبهذا أراد القول ومن خلال هذا الديوان إنه إيصال صوته عبر قصائد انتقائية ذكية تلائم الواقع المعاش وبلغة شفافة مفعمة بالتساؤلات العديدة .

لأُعلن  أن اختلاف الرؤئ

 له ما يعين الأساس بأصوات من مهدوا القدمين ص28

وختم : يقول الدكتور والكاتب ” سعدي عبد الكريم ” بأن اللغة هي الصيرورة الفاتحة لثيمة النص بجلّ مصنفاته الأدبية ” فالديوان للشاعر ” أمير الحلاج ” والمعنون ” جِدارٌ مُر ” وهو من القطع المتوسط ويقع في 159 صفحة وعن دار نشر منشورات اتحاد الأدباء .

انه جمع تفاعلا. محاولاً بذلك تعزيز الروح للكثيرمن المبدعين الذين أغنوا المكتبة الوطنية بمنجزهم . ” حيثُ لا عابر الدرب يكسر صفو المسير ، ولكنها رغبة تتفتح ” ص5

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى