احتجاجات شعبية ضد حكومة الكاظمي لإهمالها أزمة الصيادين

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تشهد محافظة البصرة احتجاجات شعبية وعشائرية واسعة بسبب اعتقال الكويت صيادين عراقيين في مياه خور عبد الله، وهذه الحادثة ليست الأولى بل سبقتها عشرات الحوادث في الأعوام الماضية وسط صمت حكومي وسياسي، مما أثار حفيظة سكان البصرة الذين يعدون مهنة الصيد من المهن الرئيسية لهم.
المجاملات السياسية أدت الى ضياع حقوق الصيادين في ظل إصرار الكويت على اعتقالهم بسبب ضعف الحكومة العراقية ودبلوماسيتها تجاه دول الجوار، والمصالح الضيقة التي يسعى بعض السياسيين للمحافظة عليها مع الكويت التي سرقت مياه العراق وخاصة خور عبد الله تحت ذريعة القرارات الأممية , لكن في حقيقة الامر أن تلك القرارات لم تعط الحق للكويت بالاستيلاء على خور عبد الله ، ودفع ثمنها الصيادون العراقيون.
عدم سيطرة الحكومة على المياه الإقليمية وراء ضياع 150 طناً من الأسماك بشكل يومي، وهي ثروة لم تحافظ عليها الحكومة بسبب المجاملات مع الكويت على حساب حقوق الصياد العراقي , الذي يتعرض للاعتقالات من قبل خفر السواحل الكويتية دون وجود تحرك من حكومة الكاظمي.
رئيس جمعية الصيادين في قضاء الفاو بدران التميمي أكد: أن “الحكومة العراقية لا تبدي أي تدخل وجدية بوقف انتهاكات دول الجوار بحق الصيادين الذين يتعرضون للاعتقال بصورة مستمرة وكذلك منعهم من الدخول إلى مياه خور عبد الله على الرغم من مناشدتنا المستمرة بضرورة التدخل ودعم الصيادين”.
وتابع أن مشاكل الصيادين كثيرة ولكن أبرزها هي الانتهاكات المستمرة من قبل دول الجوار حيث تمنع السلطات الكويتية الصيادين من الوصول إلى مياه خور عبد الله وتدعي أنه تابع لها وتقوم باعتقال من يقترب منه.
وشهدت محافظة البصرة تظاهرات شعبية وتأهبا عشائريا بسبب اعتقال خفر السواحل الكويتي عددا من الصيادين العراقيين، حيث يدعي خفر السواحل الكويتي بأن خور عبد الله تعود ملكيته الى الكويت , وقال أحد المتظاهرين , إن ما يعانيه الصيادون هو بسبب ضعف الحكومة المركزية وعدم مطالبتها الكويت باحترام الصيادين العراقيين , فخور عبد الله هو عراقي وليس كويتيا ومن حقنا الصيد به.
وبهذا الجانب يؤكد الخبير الاقتصادي نبيل العلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “عدم احترام الحكومة المركزية لحدودنا المائية وراء تمادي خفر السواحل الكويتية على الصيادين في محافظة البصرة , فالضعف الحكومي في التعامل مع دول الجوار أدى الى خسارة العراق مساحات شاسعة من المياه خاصة في خور عبد الله، ما أدى الى خسارة العراق الى ثروته السمكية”.
وتابع : أن “الضحية الأولى في هذه الازمة هم الصيادون العراقيون الذين يعتاشون على هذه المهنة وهم الآن يخافون من الصيد في خور عبد الله بسبب الاعتقالات لأسابيع عديدة دون أن نجد دورا للحكومة العراقية في التنديد بهذه الجرائم والحد منها , مما شجع الجانب الكويتي في التمادي بجرائمه بحق الصيادين العراقيين”.
كما طالب النائب عن دولة القانون محمد حسن راضي الشمري ، وزارة الخارجية العراقية بالتحرك دبلوماسياً وتقديم رسالة احتجاج للسفير الكويتي ببغداد.
وذكر المكتب الإعلامي للشمري في بيان تلقته (المراقب العراقي)، أنه “قبل أيام قلائل اتخذت السلطات الكويتية إجراءات غير صحيحة تجاه مجموعة من الصيادين العراقيين قرب ميناء خور عبد الله دون معرفة الدوافع والأسباب”.
وشدد على ضرورة أن “تتحرك وزارة الخارجية العراقية دبلوماسيا وتقدم رسالة احتجاج الى سفير الكويت لدى بغداد لمعرفة أسباب حصول الاعتداءات المتكررة على الصيادين العراقيين خلافا للقانون والأعراف الاجتماعية السائدة في الوطن العربي”.



