المراقب والناس

“ساوة” من بحيرة مائية إلى صحراء رملية !

 

المراقب العراقي/ المثنى…

نتيجة للجفاف وقلة هطول الامطار خلال المواسم الماضية وهذا العام، فقد العراق قطعة من تراثه الثقافي. على حافة الصحراء، على بعد 150 كم جنوب بابل، يوجد سرير من الملح كان يومًا من الأيام بحيرة ساوة.

 بحيرة ساوة هي بحيرة مغلقة مالحة تقع في محافظة المثنى قرب نهر الفرات، 23 كلم غرب مدينة السماوة. لا تملك بحيرة ساوة أنهارا تصب فيها أو تخرج منها إنما تتزوّد بالمياه الجوفيّة من تحت البحيرة والتي ترشح إليها من نهر الفرات عبر الصدوع والشقوق .كانت المياه التي تغذيها الينابيع موطنًا لما لا يقل عن 31 نوعا من الطيور، بما في ذلك مالك الحزين الرمادي والبطة الحديدية شبه المهددة بالانقراض. الآن، أصبحت جافة تمامًا بسبب الإفراط في استخدام المياه من قبل المزارع المحيطة وتغير المناخ.

إن عدم إنفاذ اللوائح المتعلقة باستخدام المياه الجوفية يعني أن المزارعين يمكنهم بحرية حفر الآبار وزراعة حقول القمح في المناظر الطبيعية الصحراوية المتربة.

والان تنمو النباتات الصحراوية حيث كانت هناك مياه ذات يوم، ومن المحتم أن تصبح ساوة مصدرًا آخر للعواصف الرملية.

ومن الناحية العلمية غير الجفاف وقلة الامطار هناك اسباب اخرى حيث كشفت دائرة المهندس المقيم في محافظة المثنى مؤخرا عن أسباب تعرض بحيرة ساوة للجفاف.

وقال مدير الدائرة، راي علي  في تصريح تابعته ” المراقب العراقي ” إن “حركة الصفائح التكتونية والزلازل التي حصلت في مناطق شمال شرق العراق منذ عام 2016 وحتى الآن، والتي وصلت توابعها إلى السماوة أدى إلى انسداد المجاري تحت السطحية التي تغذي (بحيرة ساوة) مما أدى إلى جفافها”.

وبين، أن “وزارة الموارد المائية على اتصال مباشر مع الجهات العالمية ولا سيما جامعة (فرايبورگ) الالمانية، التي زارت المكان أكثر من مرة وقامت فرقها بالغطس لمعرفة طبيعتها وتوصلت الى نتائج مهمة”، لافتا إلى أن” اعادة الحياة الى البحيرة لا يمكن إلا من خلال جهات عالمية تملك أجهزة متخصصة بهذا المجال، فضلا عن توفر الأموال اللازمة لهذا العمل”.

وأكد علي، أن “فرضية جفاف الآبار التي أدت إلى (بحيرة ساوة) خاطئة ولا صحة لها”، مبينا أن “اجتماعات الهيئة العامة للمياه الجوفية أكدت عدم وجود انخفاض للمياه في (حوض الدمام)”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى